تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشبيبة الإسلام هذا فيلق في ساحة الأمجاد يتبع فيلقا

و قوافل الإيمان تتخذى المدى ضرباً و تصنع للمحيط الزورقا

وما أمر هذه الصحوة الكبرى سوى وعد من الله الجليل تحققا

هى نخلة طاب الثرى فنمى لها جذع طويل في التراب وأعذقا

هى في رياض قلوبنا زيتونة في جزعها غصن الكرامة أورقا

فجر تدفق من سيحبس نوره ؟! أرنى يداً سدت علينا المشرقا

***************

76)السفر:-

من راحة فدع الأوطان واغترب ما في المقام لذي عقل وذي أدب

وانْصَبْ فإن لذيذ العيش في النَّصب ... سافر تجد عوضا عمن تفارقه

إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب ... إني رأيت ركود الماء يفسده

والسهم لولا فراق القوس لم يصب ... والأسدلولا فراق الغاب ماافترست

لملَّها الناس من عجم ومن عرب ... والشمس لو وقفت في الفلك دائمة

والعود في أرضه نوع من الحطب ... والتِّبرُ كالتُّرب مُلقى في أماكنه

وإن تغرب ذاك عزّ كالذهب ... فإن تغرّب هذا عَزّ مطلبه

***************

وقال الشافعي:

أنال مرادي أو أموت غريبا ... سأضرب في طول البلاد وعرضها

وإن سلمت كان الرجوع قريبا ... فإن تلفت نفسي فلله درها

وسافر ففي السفار خمس فوائد ... تغرب عن الأوطان في طلب العلا

وعلم وآداب ، وصحبة ماجد ... تَفَرُّجُ هم ، واكتساب معيشة

***************

وقال آخر:

ليس ارتحالُكَ تَرْتَادُ الغِنَى سفراً ... بَلِ المُقَامُ على خَسْفٍ هو السفرُ

***************

وقال المتنبي :-

إذا تَرَحَلْتَ عن قوم وقد قَدرُوا ... ألاَ تُفارِقَهُمْ فالرَاحِلونَ هُمُ

***************

وقال آخر:-

ارحل بنفسك من أرض تضام بها ... ولا تكن من فراق الأهل في حرق

فالعنبر الخام روث في موطنه ... وفي التغرب محمول على العنق

والكحل نوع من الأحجار تنظره ... في أرضه وهو مرمى على الطرق

لما تغرب حاز الفضل أجمعه ... فصار يحمل بين الجفن والحدق

78)التوبة والاستغفار :-

شكوت إلى إلهي سوء حالي ... فقد فاقت مصيباتي احتمالي

فقلتُ وقد دنا فجرٌ جديدٌ : ... ألا رفقاً إلهي ذا الجلالِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٩٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٩٢٧