عاشرته فأَراني كل مكرمة له عليَّ رعاه الله إحسانُ
*****************
وقال آخر:-
أعز مكان في الدنا سرج سابح وخير جليس في الأنام كتابُ
*****************
وقال أبي إسحاق الألبيريى والتي يوصي في هذه الابيات ابنه بطلب العلم والحرص عليه وهى من أجمل ما ألف في هذا الباب ..
قال رحمه الله تعالى:
تفت فؤادك الأيام فتا ... وتنحت جسمك الساعات نحتا
وتدعوك المنون دعاء صدق ... ... ألا يا صاح أنت أريد أنتا
أراك تحب عرسا ذات خدر ... ... أبتَّ طلاقها الأكياس بتا
تنام الدهر ويحك في غطيط ... ... بها حتى إذا مت انتبهتا
فكم ذا أنت مخدوع وحتى ... ... متى لا ترعوي عنها وحتى
أبا بكر دعوتك لو أجبتا ... ... إلى ما فيه حظك لو عقلتا
إلى علم تكون به إماما ... ... مطاعاً إن نهيت وإن أمرتا
ويجلو ما بعينك من غشاها ... ويهديك الطرق إذا ضللتا
وتحمل منه في ناديك تاجا ... ... ويكسوك الجمال إذا عريتا
ينالك نفعه ما دمت حيا ... ... ويبقى ذكره لك إن ذهبتا
هو العضب المهند ليس ينبو ... تصيب به مقاتل من أردتا
وكنز لا تخاف عليه لصا ... خفيف الحمل يوجد حيث كنتا
يزيد بكثرة الإنفاق منه ... وينقص إن به كفا شددتا
فلو قد ذقت من حلواه طعما لآثرت التعلم واجتهدتا
*****************
وقال آخر:-
يكفيك أن رفيق العلم منزله
بين السماكين مرفوعا علي زحل
تهفو له الشمس والجوزاء تحسده
يبيت فوق حشايا الجد في قلل
استشهد الله أهل العلم فضلهم
علي جميع البرايا من بني الدول
وميز الله حتى في البهائم ما
منها يعلم في صيد وذي جهل
والهدهد اجتث بلقيسا وهدهطها
بالعلم جاء سليماناً علي عجل
ذو العلم حي ولو ذابت حشاشته
له الجلالة عن حاف ومنتعل
حتى الملائكة الأبرار تذكره
والنمل يدعو له في السهل والجبل
مداده كرم جاد الشهيد به
في حومة الهول بين البيض والأسل
أقلامه تعمر الدنيا إذا نطقت
ألواحه صحف الرضوان والأمل
كلامه درر أحكامه عبر
أفعاله أثر لله من حلل
يقضي ويمضي وكل الناس تقبله
في ساعة الجد أو في ساعة الهزل