لا ترقدن لعينك السهر وانظر إلى ما تصنع العبرُ
انظر إلى عبر مصرفة ما دام يمكن طرفك النظرُ
فإذا جهلت ولم تجد أحداً فسل الزمان فعنده الخبرُ
فإذا نظرت تريد معتبراً فانظر إليك ففيك معتبرُ
أنت الذي تنعاه خلقته ينعاه منه الشعر والبشرُ
يا من يؤمل أنت منتظر أملاً يطول ولست تنتظرُ
ماذا تقول وأنت في غصصٍ ماذا تقول وذوقك المدرُ
ماذا تقول وقد لحقت بما يجري عليه الريح والمطرُ
كم قد عفتْ عين لها أثر درستْ ويُدرس بعدها الأثرُ
*****************
وقال آخر:-
دع الدور و اطلب فسيح البراري **** و انظر إلى صفحات الجمال
على حافة الماء دون ملال **** تأمل ترقق ماء زلال
وحدق إلى نرجس ذي دلال **** وقبِّل عيوناً له كاللآلي
*****************
وقال آخر:-
أما والله لو علم الأنام ... لما خلقوا لما هجعوا وناموا
لقد خلقوا ليوم لو رأته ... عيون قلوبهم ساحوا وهاموا
ممات ثم حشر ثم نشر ... وتوبيخ وأهوالٌ عظام
ليوم الحشر قد عملت أناس ... فصلوا من مخافته وصاموا
ونحن إذا أمرنا أو نهينا ... كأهل الكهف أيقاظ نيام
*****************
وقال آخر:-
كأنك لم تسمع بأخبار من مضى ولم تر في الباقين ما يصنع الدهر
فإن كنت لا تدري فتلك ديارهم محاها مجال الريح بعدك والقطر
على ذاك مروا أجمعون وهكذا يمرون حتى يستردهم الحشر
فحتام لا تصحو وقد قرب المدى وحتام لا ينجاب عن قلبك السكر
بل سوف تصحو حين ينكشف الغطا وتذكر قولي حين لا ينفع الذكر
*****************
وقال عبد الوهاب عزام:-
لست أخلو لغفلة و سكون **** وفرار من الورى و ارتياح
إنما خلوتي لفكر و ذكر **** فهي زادي وعُدّتي لكفاحي
*****************
وقال آخر:-
كل صفو إلى كَدَر **** كل أمنٍ إلى حَذر
ومصير الشباب للموت **** فيه أو الكَبِر
أيها الآمل الذي**** تاه في لُجّة الغَرَر
أين من كان قبلنا **** دَرَسَ الشخصُ والأثر
سيردُ المعارَ من **** عمرُه كله خَطر
ربّ أني ذخرت عندك **** أرجوك مُدّخر