ففي أي شيءٍ تذهب النفس حسرةً وقد قسَّم الرحمن رزق الخلائق
34)صلة الرحم:-
قال بعضهم
( وإذا رزقت من النوافل ثروة ... فامنح عشيرتك الأداني فضلها )
( واعلم بأنك لم تسود فيهم ... حتى ترى دمث الخلائق سهلها )
*****************
وقال آخر:-
وحَسْبُكَ من ذلٍّ وسوءِ صنيعةٍ *** مناواةُ ذي القربى وإن قيل: قاطعُ
ولكنْ أواسيه وأنسى عيوبَه *** لِتُرْجِعَهُ يوماً إليَّ الرواجعُ
ولا يستوي في الحكِم عبدانِ: *** واصلٌ وعبدٌ لأرحامِ القرابةِ قاطعُ
****************
وقال المقنع الكندي :
وإن الذي بيني وبين بني أبي *** وبين بني عمِّي لَمُختلفٌ جِدّا
إذا قدحوا لي نارَ حربٍ بزندهم *** قدحت لهم في كلِّ مكرمةٍ زندا
وإن أكلوا لحمي وَفَرْتُ لحومَهُمْ *** وإن هدموا مجدي بنيتُ لهم مجدا
ولا أَحْمِل الحقدَ القديمَ عليهمُ *** وليس رئيسُ القومِ مَنْ يَحْمِلُ الحقدا
وأعطيهمُ مالي إذا كنت واجداً *** وإن قلّ مالي لم أكَلّفْهمُ رِفْدا
*****************
وقال آخر:-
رَأَيْت صَلاَحَ الْمَرْءِ يُصْلِحُ أَهْلَهُ وَيُعْدِيهِمْ عِنْدَ الْفَسَادِ إذَا فَسَدْ
يُعَظَّمُ فِي الدُّنْيَا بِفَضْلِ صَلاَحِهِ وَيُحْفَظُ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الاهْلِ وَالْوَلَدْ
*****************
وقال آخر:-
مَنْ كان يَحْلُم أن يسودَ عشيرةً *** فعليه بالتقوى ولينِ الجانب
ويغضَّ طرفاً عن مساوي من أسا *** منهم ويحلم عند جهل الصاحب
35)ذم الحرص :
قال الشاعر
لا تحمدنَّ أخا حرصٍ على سعةٍ ... ... وانظر إليه بعين الماقت القالي
إنّ الحريص لمشغول بشوقته ... ... عن السُّرور بما يحوي من المال
***************
وقال محمود الوراق أيضاً:
علام يشقى الحريص في طلب الرِّز ... ... ق بطول الرَّواح والدَّلج
يا قارع الباب ربّ مجتهدٍ ... ... قد أدمن القرع ثم لم يلج
وربّ مستولجٍ على مهلٍ ... ... لم يشق من قرعه ولم يهج
فاطو على الهمِّ كشح مصطبرٍ ... ... فآخر الهمِّ أول الفرج
وكان المأمون يعجبه قول أبي العتاهية: