تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخط دعوتي بدمي على ورق (أعددته في غد الأيام أكفاني)

أتعرفين جريمتي يا أم أو تهمي تلك التي من أجلها زجوا بجثماني

ومزقوا جسدي من بعد ما يئسوا عن دحر دعوتي أو من نزع إيماني

لأنني عشت لا أرضى بطاغية ولا أذل لطاغوت وخوان

لأنني لم أرتض صمتا يخلصني من بطش جلادهم أو ظلم سجان

جريمتي أنني لا زلت أعلنها براءتي من كفرهم جهرا بأوطاني

فلا تقولي أضعت العمر في محن فإنها منح من فضل رحمن

ولا تقولي صغارك لست ترحمهم فالله يرحمهم والله يرعاني

*****************

وقال آخر:

أخي قد سرت من يديك الدماء ... ... أبت أن تُشلّ بقيد الإماء

سترفعُ قُربانها للسماء ... ... مخضبة بدماء الخلود

أخي هل تُراك سئمت الكفاح ... ... وألقيت عن كاهليك السلاح

فمن للضحأيا يواسي الجراح ... ... ويرفع راياتها من جديد

*****************

وقال آخر:

ما يضر البحر أمسى زاخراً ... ... أن رمى فيه غلام بحجر

*****************

وقال آخر:-

أنا الحسام بريق الشمس في طرفٍ مني وشفرة سيف الهند في طرفٍ

فلا أبالي بأشواك ولا مِحَن *** على طريقي ولي عزمي ولي شغفي

ماض فلو كنت وحدي والدُّنَا صرخت بي قف لسرت فلم أُبطئ ولم أقفِ

*****************

وقال آخر:-

كل بذل إذا العقيدة ريعَتْ *** دون بذل النفوس نذر زهيد

مسلم يا صعاب لن تقهريني *** في فؤادي زمازم ورعود

لا أبالي ولو أُقيمت بدربي *** وطريقي حواجز وسدود

من دمائي في مقفرات البراري *** يطلع الزهر والحياة والورود

*****************

وقال آخر:-

أخي إن ذرفت علىّ الدموع ... ... وبللّت قبري بها في خشوع

فأوقد لهم من رفاتي الشموع ... ... وسيروا بها نحو مجد تليد

أخي إن نمُتْ نلقَ أحبابنا ... ... فروْضاتُ ربي أعدت لنا

وأطيارُها رفرفت حولنا ... ... فطوبى لنا في ديار الخلود

*****************

وقال آخر:-

أخي أخذوك على إثرنا ... ... وفوج على إثر فجرٍ جديد

فإن أنا مُتّ فإني شهيد ... ... وأنت ستمضي بنصر مجيد

قد اختارنا الله في دعوته ... ... وإناسنمضي على سُنته

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٨٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٨٦٤