647 ... أنَّى ومَا قَدْ قَالَ أقْرَبُ مِنْهُمُ ... لِلْعَقْلِ وَالآثَارِ والقُرْآنِ
648 ... لَكِنَّهُمْ جَاؤُوا لَهُ بِجَعَاجِعٍ ... وَفَرَاقِعٍ وَقَرَاقِعٍ بِشِنَانِ
فَصْلٌ
فِي ذكر مَذْهَبِ أهْل الحَدِيثِ
649 ... وَالآخَرُونَ أولُوا الحَدِيثِ كأحْمَدٍ ... وَمُحَمَّدٍ وأئمةِ الإيمَانِ
650 ... قَالُوا بِأنَّ اللهَ حَقَّاً لَمْ يَزَلْ ... مُتَكَلِّماً بِمَشِيئَةٍ وَبَيَانِ
651 ... إنَّ الكَلاََمَ هُوَ الكَمَالُ فَكَيفَ يَخْـ ... ـلُو عَنْهُ فِي أزلٍ بِلاَ إمْكَانِ؟
وَيَصِيرُ فِيمَا لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّماً، ... مَاذَا اقْتَضَاهُ لَهُ مِنْ الإمْكَانِ؟!
653 ... وَتَعاقُبُ الكَلِمَاتِ أمرٌ ثَابِتٌ ... لِلذَّاتِ مِثْلُ تَعَاقُبِ الأزْمَانِ
654 ... وَاللهُ رَبُّ العرْشِ قَالَ حقِيقَةً ... ((حم~ )) مَعْ ((طَهَ)) بِغَيْرِ قِرَانِ
655 ... بِلْ أحرُفٌ مُترتِّبَاتٌ مِثْلَمَا ... قَدْ رُتِّبتْ فِي مَسْمَعِ الإنْسَانِ؛
656 ... وَقْتَانِ فِي وَقْتٍ مُحَالٌ، هَكَذَا ... حَرْفَانِ أيضاً يُوجَدَا فِي آنِ
657 ... مِنْ وَاحِدٍ مُتَكَلِّمٍ بَلْ يُوجَدَا ... بِالرَّسْمِ أوْ بَتَكَلُّمِ الرجُلاَنِ
658 ... هَذَا هُوَ المعْقُولُ أمَّا الاِقْتِرَا ... نُ فَلَيْسَ معْقُولاً لِذِي الأذْهَانِ.
659 ... وَكَذا كَلاَمٌ مِنْ سِوَى مُتَكلِّمٍ ... أيْضاً مُحَالٌ لَيْسَ فِي إمْكَانِ
660 ... إلاَّ لِمَنْ قَامَ الكَلامُ بِهِ فَذَا ... كَ كَلاَمُه المعقُولُ فِي الأذْهَانِ؛
661 ... أيكونُ حَيَّاً سَامِعاً أو مُبْصِراً ... مِنْ غَيْرِ مَا سَمْعٍ وغَيْرِ عِيَانِ
والسَّمْعُ والإِبْصَارُ قَامَ بِغَيرِهِ!! ... هَذَا المُحَالُ وَوَاضِحُ البُهْتَانِ،
663 ... وكَذَا مُريدٌ والإرَادَةُ لَمْ تَكُنْ ... وَصْفاً لَهُ! هَذَا مِنَ الهَذَيَانِ
664 ... وكَذَا قديِرٌ مَالَهُ مِنْ قُدْرَةٍ ... قَامَتْ بِهِ! مِنْ واضحِ البُطْلاَنِ.
665 ... واللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ مُتَكَلِّمٌ ... بِالنَّقْلِ والمَعْقُولِ والبُرهَانِ