514 ... وَعِبَادَةُ الرَّحْمنِ غَايةُ حُبِّهِ ... مَعْ ذُلِّ عَابِدِهِ هُمَا قُطْبَانِ
515 ... فَعَليْهِمَا فَلَكُ العِبَادَةِ دَائِرٌ ... مَا دَارَ حَتَّى قَامَتِ القُطْبانِ
وَمدَارُهُ بالأمْر - أمْرِ رسُولِهِ - ... لاَ بِالهَوَى والنَّفْسِ والشَّيْطَانِ
517 ... فَقِيامُ دِينِ اللهِ بالإخْلاصِ وَالـ ... إحْسَانِ إنَّهُمَا لَهُ أصْلاَنِ
518 ... لَمْ يَنْجُ مِنْ غَضَبِ الإلهِ وَنَارِهِ ... إلاَ الَّذِي قَامَتْ بِهِ الأصْلاَنِ،
519 ... وَالنَّاسُ بَعْدُ فَمُشْرِكٌ بإلهِه ... أوْ ذُو ابْتِدَاعٍ أوْ لَهُ الوَصْفَانِ.
520 ... واللهُ لاَ يَرْضَى بِكَثْرَةِ فِعْلنَا ... لَكِنْ بأحْسَنِهِ مَعَ الإيمَانِ
521 ... فالعَارِفُونَ مُرادُهُمْ إحسَانُهُ ... والجَاهِلُونَ عَمُوا عَنِ الإحْسَانِ.
522 ... وكَذَاكَ قَدْ شَهِدُوا بأنَّ اللهَ ذُو ... سَمْعٍ وَذُو بَصرٍ هُمَا صِفَتَانِ
523 ... وَهُوَ العليُّ يَرَى وَيْسمَعُ خَلْقَهُ ... مِنْ فَوْقِ عَرْشٍ فَوْقَ سِتِّ ثَمَانِ
524 ... فَيَرى دَبِيبَ الَّنمْل فِي غَسَقِ الدُّجَى ... وَيَرى كَذَاكَ تَقَلُّبَ الأجْفَانِ،
525 ... وَضَجَيَجُ أصْواتِ العِبَادِ بِسَمْعِهِ ... وَلَدَيْهِ لاَ تَتَشَابَهُ الصَّوْتَانِ،
526 ... وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يُوَسْوِسُ عَبْدُهُ ... فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ نُطْقِ لسَانِ
527 ... بَلْ يَسْتَوِي فِي عِلْمِه الدَّاني مَعَ الـ ... ـقَاصِي وَذُو الإِسْرَارِ والإعْلانِ،
528 ... وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يَكُونُ غَداً، وَمَا ... قَدْ كَانَ، وَالمعْلُومُ في ذَا الآنِ
529 ... وبكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ ... يَكُونُ موجُوداً لذِي الأعْيَانِ،
530 ... وَهُوَ القَدِيرُ فَكُلُّ شَيْءٍ فَهْوَ مَقْـ ... ـدُورٌ لَهُ طَوْعاً بِلاَ عِصْيَان
ِ
531 ... وَعُمُومُ قُدْرَتِهِ تَدُلُ بِأنَّهُ ... هوَ خَالِقُ الأفْعَالِ للحَيَوَانِ
هِيَ خَلْقُهُ حَقَّاً، وأفْعَالٌ لَهُمْ ... حَقّاً، وَلاَ يَتَنَاقَضُ الأمْرَانِ