380 ... أنَّى وَهُمْ أوْلَى بِهِ قَدْ أنْفَذُوا ... فِيهِ قُوَى الأذْهَانِ والأبْدَانِ.
381 ... فإذَا ابْتُلِيْتَ بِهمْ فَغَالِطهُمْ عَلَى التَّـ ... ـأويلِ لْلأخْبَارِ وَالقُرْآنِ،
382 ... وكذَاكَ غَالِطْهُمْ عَلَى التكذِيبِ للـ ... آحَادِ ذَانِ لِصحْبِنَا أصْلاَنِ
383 ... أوْصَى بِهَا أشْيَاخَنَا أشْيَاخُهُمْ ... فَاحْفَظْهُمَا بِيَدَيْكَ والأسْنَانِ.
384 ... وإذا اجْتَمعْتَ وهُمْ بمشْهَدِ مَجْلِسٍ ... فَابْدُرْ بإيرَادٍ وشَغْلِ زَمَانِ
385 ... لا يَمْلِكُوهُ عَلَيْكَ بالآثَارِ والـ ... أخْبَارِ والتفسِيرِ للفُرْقَانِ
386 ... فَتَصِيرَ إنْ وَافَقْتَ مِثْلَهُمُ، وإنْ ... عَارَضْتَ زِنْدِيقاً أخَا كُفْرَانِ
387 ... وإذا سَكَتَّ يُقَالُ هَذَا جَاهِلٌ ... فَابْدُرْ ولوْ بِالفَشْرِ والهذَيَانِ
388 ... هَذَا الَّذِي أوْصَى بِهِ أشْيَاخُنَا ... فِي سَاِلفِ الأوقَاتِ والأزْمَانِ)
389 ... فرجعْتُ مِنْ سَفَرِي وقلتُ لصَاحِبِي ... وَمَطِيَّتى قَدْ آذنتْ بِحِرَانِ:
390 ... عَطِّلْ رِكَابَكَ وَاسْترِحْ مِنْ سَيْرِهَا ... ما ثَمَّ شَيٌء غيرَ ذي الأكْوَانِ
لَو كَانَ للأكْوَانِ رَبٌّ خَالِقٌ ... كَانَ المُجَسِّمُ صَاحِبَ البُرْهَانِ
392 ... أو كَانَ رَبٌّ بائنٌ عَنْ ذِي الوَرَى ... كَانَ المُجَسِّمُ صَاحِبَ الإيمَانِ
393 ... وَلَكَانَ عِنْدَ النَّاسِ أولَى الخَلْقِ بالـ ... إسْلاَمِ والإِيمَانِ والإِحْسَانِ
394 ... وَلَكَانَ هَذَا الحِزْبُ فَوْقَ رؤوسِهِمْ ... لَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيهِ اثْنَانِ.
395 ... فَدَعِ التَّكَالِيفَ اَّلتِي حُمِّلْتَهَا ... وَاخْلَعْ عِذَارَكَ وَارْمِ بالأرْسَانِ
396 ... مَا ثَمَّ فَوقَ العرشِ مِن رَبٍّ وَلَمْ ... يَتَكَلّمِ الرَّحَمنُ بالقُرْآنِ
397 ... لَو كَانَ فَوقَ العرشِ رَبٌّ نَاظِرٌ ... لزِمَ التحيُّزُ وافتقارُ مَكَانِ
398 ... لو كَانَ ذَا القُرْآنُ عَيْنَ كَلاَمِهِ ... حَرْفاً وَصَوْتاً كَانَ ذَا جُثْمَانِ
399 ... فإذَا انتَفَى هَذَا وَهَذا مَا اَّلذِي ... يَبْقَى عَلَى ذَا النَّفْي مِنْ إيمَانِ؛