303 ... إلاَّ عَلَى مَنْ كَانَ لَيْسَ بعابِدٍ ... مَعْهُمْ وأصْبَحَ ضَيِّقَ الأعْطَانِ؛
304 ... وَلذَاكَ جَرَّ بِلحْيِةِ الأخِ حَيْثُ لَمْ ... يَكُ وَاسِعاً فِي قَوْمِهِ لِبِطَانِ
305 ... بِلْ فَرَّق الإِنْكَارَ منْهُ بينَهُمْ ... لَمَّا سَرَى فِي وَهْمِهِ غَيْرَانِ))
وَلَقَد رَأى إبليسَ عارِفُهُمْ فَأهْوى ... بالسُّجُودِ هَوِيَّ ذِي خُضْعَانِ
307 ... قَالُوا لَهُ : مَاذَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: ((هَلْ ... غَيْرَ الإلَهِ؟! وأنتُمَا عُمْيَانِ
308 ... مَا ثَمَّ غَيرٌ لِلَّهِ فاسْجُدُوا إنْ شِئْتُمُ ... للشَّمْسِ والأصْنَامِ والشَّيطَانِ
309 ... فَالكُلُّ عَينُ اللهِ عِنْدَ مُحقِّقٍ ... وَالكُلُّ مَعْبُودٌ لِذي العِرفَانِ!!))
310 ... هَذَا هُوَ المعْبودُ عِنْدهُمُ فقُلْ ... سُبْحَانَكَ الّلَهُمَّ ذا السُّبْحَانِ
311 ... يَا أُمَّةً مَعْبُودُهَا مَوطُوؤُهَا ... أينَ الإلَهُ وثُغْرَةُ الطَّعَّانِ؟!
312 ... يَا أُمَّةً قَدْ صَارَ مِنْ كُفْرَانِهَا ... جُزْءٌ يَسيرٌ جُملَةَ الكُفْرَانِ!
فَصْلٌ
فِي قُدُومِ رَكْبٍ آخَر
313 ... وَأتَى فَرِيقٌ ثُمَّ قَالَ: ((وَجَدْتُهُ ... بالذَّاتِ مَوْجُوداً بِكُلِّ مَكَانِ
314 ... هُوَ كالهَواءِ بعيِنِهِ لا عيْنُهُ ... مَلأَ الخُلُوَّ ولا يُرَى بعِيَانِ))
315 ... والقَومُ ما صانُوهُ عنْ بئْرِ ولاَ ... قَبْرٍ ولاَ حُشٍّ ولا أعطَانِ
316 ... بَلْ مِنْهُمُ مَنْ قَدْ رَأى تَشْبِيهَهُ ... بالرُّوحِ دَاخِلَ هَذِهِ الأبْدَانِ!
317 ... مَا فِيهُمُ مَنْ قَالَ لَيْسَ بِدَاخِلٍ ... أو خَارجٍ عن جُملةِ الأكْوَانِ،
318 ... لَكِنَّهُمْ حَامُوا عَلَى هَذَا وَلَمْ ... يَتَجَاسَرُوا مِنْ عَسْكَرِ الإيمَانِ
319 ... وَعَليهمُ رَدَّ الأئِمةُ أحمَدٌ ... وَصِحابُهُ مِنْ كُلِّ ذِي عِرْفَانِ
320 ... فهُمُ الخُصُومُ لِكُلِّ صَاحِبِ سُنَّةٍ ... وهُمُ الخصُومُ لِمُنزِلِ القُرْآنِ
321 ... وَلَهُمْ مقَالاَتٌ ذَكَرْتُ أصُولَهَا ... لَمَّا ذَكَرْتُ الجَهْمَ فِي الأوْزَانِ
فَصْلٌ
في قُدُومِ رَكْبٍ آخَرَ