تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

127 ... فالشَّأنُ للأرواحِ بَعْدَ فِراقِهَا ... أبْدَانَنا وَاللهِ أعظَمُ شَانِ

128 ... إمَّا عَذَابٌ أو نَعِيمٌ دَائمٌ ... قَدْ نُعِّمَتْ بالرَّوْحِ والرَّيْحَانِ

129 ... وتصيرُ طيراً سارحاً مَعْ شَكْلِهَا ... تَجْني الثِّمارَ بِجَنَّةِ الحَيَوانِ

130 ... وَتَظَلُّ وَارِدَةً لأنهَارٍ بِها ... حَتَّى تَعُودَ لِذَلِكَ الجُثْمَانِ،

131 ... لَكِنَّ أرواحَ الذينَ استُشهدُوا ... في جَوْفِ طَيْرٍ أخْضَرٍ رَيَّان

132 ... فلهُمْ بذَاكَ مزيَّةٌ في عَيشِهِمْ ... ونَعِيمِهِمْ للرُّوحِ والأبْدَانِ

133 ... بَذَلُوا الجُسُومَ لربِّهِم فأعَاضَهُم ... أجْسَامَ تلكَ الطَّيرِ بالإِحسَانِ

134 ... وَلَها قنَادِيلٌ إليهَا تَنتَهِي ... مَأوىً لَهَا كَمَسَاكِنِ الإنْسَانِ؛

فالرُّوحُ بَعْدَ الموتِ أكمَلُ حَالَةً ... مِنْهَا بِهَذي الدَّارِ في جُثْمَانِ،

136 ... وَعذَابُ أشقَاهَا أشدُّ مِنَ الذِي ... قد عاينَتْ أبصَارُنا بِعيَانِ.

137 ... والقائِلُونَ بِأنَّهَا عَرَضٌ أبَوْا ... ذَا كُلَّهُ!! تَبَّاً لِذِي نُكْرانِ.

138 ... وإذَا أرَادَ اللهُ إخْرَاجَ الوَرَى ... بَعْدَ المَمَاتِ إلى المَعَادِ الثَّانيِ

139 ... ألقَى عَلَى الأرْضِ التي هُمْ تَحتَها ... - واللهُ مُقْتَدِرٌ وذُو سُلطَانِ-

140 ... مَطَراً غَليظاً أَبيَضَاً مُتَتَابِعاً ... عشْراً وَعشْراً بَعْدَهُ عَشْرَانِ؛

141 ... فَتَظَلُّ تَنبُتُ منهُ أَجْسَامُ الوَرَى ... وَلُحُومُهُمْ كَمَنابِتِ الرَّيْحَانِ،

142 ... حَتَّى إذَا مَا الأمُّ حَانَ وِلادُهَا ... وتمخَّضَتْ فَنِفَاسُهَا مُتَدَانِي

143 ... أوْحَى لَهَا ربُّ الوَرَى فَتَشقَّقَتْ ... فَبَدَا الجَنِينُ كَأكْمَلِ الشُّبَّانِ

144 ... وتخلَّت الأمُّ الوَلُودُ وأَخْرَجَتْ ... أثقَالَها أُنْثَى ومِنْ ذُكْرَانِ،

145 ... واللهُ يُنْشِىءُ خلْقَهُ في نَشْأةٍ ... أُخْرَى كَمَا قَدْ قَالَ في الفرقانِ.

146 ... هَذا الذِي جَاءَ الكتابُ وسنةُ الـ ... ــهَادِي بِه فاحْرِصْ عَلَى الإيمَانِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٦٨٥