تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن مثل هذا العمل في هذا الكتاب الذي لمّا تكتشف الكثير من كنوزه وخباياه يعتبر عملاً محفوفاً بالمخاطر ؛ فضبط الألفاظ بالشكل مبنيٌ على معرفة إعرابها ، ومعرفةُ إعرابها هو عِماد معاني الكلام ، ولربما - وكما هو معروف - تغير المعنى بالكلية بتغيُّر الاعراب ؛ ولذا فإني اجتهدت وسعي في تفهُّم كلام المؤلف ثم في ضبطه ، واخترت من المعاني -عند احتمال اللفظ لأكثر من معنى صحيح- ما رأيته أقرب وأسهل ، واستعنت على ذلك بالشروح المعروفة كشرح ابن عيسى وشرح الهراس ، والمواضع التي شرحها الشيخ ابن سعدي-رحمهم الله - واستفدت من هذه الشروح خصوصاً شرح الهراس . ولكني وقفت في بعض الأحيان دون معونةٍ من شارح ولا من غيره فاستعنت اللهَ وأثبتُّ ما بدا لي صوابه . ومن الله أستمد العون والتوفيق فهو المانح لكل خير.

وإن مما قوّى عزيمتي على الاستمرار في العمل -مع احتفافه بالمخاطر وكونه مظنة وقوع الخطأ - أن الكثير من كبار المحققين قد رُوجِعوا في كثيرٍ مما أثبتوه في كُتبِ الأئمة الأعلام التي حققوها فصارت هذه الكتب بعد النصح والمراجعة أقرب إلى الصورة الكاملة التي كتبها عليها مؤلفوها ، وإن أردت الأمثلة على ذلك فلن تعوزك في كتب علي جواد الطاهر ، وعبدالسلام هارون، وهلال ناجي ، والكثير من مقالات حمد الجاسر في مجلة العرب وغير ذلك كثير . وبالتالي فالعبرة بكثرة صواب الإنسان مقابل خطئه ، وليس في مقدور البشر -ولو حرصوا - ألا يخطئوا ؛ فإن الخطأ من الطباع الملازمة للبشر التي لا تنفك عنهم .

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٦٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٦٦٣