1- كتابة الكلمات على قواعد الرسم الإملائي الحديث ، إلا أني راعيت في رسم الكلمات طريقة النطق بها عند قراءتها نظماً على وجه لا يختل به وزن البيت . وهذه هي طريقة علماء الرسم لما كتبوا المصاحف وشكلوها فإنهم راعوا في ذلك طريقة التلفظ بهذه الكلمات . وعليه فلربما تضمنت الكلمة همزة قطع ، فكتبتها بحذف الهمزة ، أو لربما همزت ما لا تهمزه العرب مثل : ابن ، أو اسم حتى يستقيم لقارئها أن يقرأ القصيدة بطريقة صحيحة .
وقد واجهتني مشكلة في رسم الكلمات تكمن في اضطراب منهج الناسخَيْن في كتابة قافية القصيدة فتارة يثبتون وصل البيت(1)بعد الرويِّ ، ووصل هذه القصيدة كما هو معلوم من فن القوافي هو الياء ، وتارة يحذفونه ، ولم أعلم لهم في ذلك منهجا مضطردا ، بل لربما حذفوا ياء أصلية من الكلمة في مثل هذه الكلمات : زاني ، عاني ، داني ؛ وربما ألحقوا الياء ببعض الكلمات التي يسبب إلحاقها بها لبساً في الفهم في مثل الكلمات : الإحسان ، الجثمان ، اللسان. ولما أن كان الأمر هكذا فإني رأيت أن أثبت الياء في ما كانت ياؤه أصلية من الكلمات ، أو إذا كانت هذه الياء ياء المتكلم ، أو ياء النسب(2)ولو أنه يسوغ حذف بعض هذه الياءات والتعويض عنها بتنوين العوض ؛ وحذفت الياء مما سوى ذلك لأن الوصل لا يلزم إثباته خطاً ، والله تعالى أعلم .
(1) 1 الوصل هو :أحد أربعة أحرف الياء والواو والألف والهاء ، يكون أحدها آخر حرف من البيت في الشعر المطلق بعد روي القصيدة ،و ينفرد كل واحد منها بالقصيدة حتى تكمل . انظر :لزوم ما لايلزم للمعري :1/16 ، 21 العمدة لابن رشيق :1/249 ، كتاب القوافي لنشوان الحميري (مطبوع ضمن روائع التراث جمع وتحقيق :محمد عزير شمس) :186 .
(2) 2 انظر عن الياء المفردة وأقسامها : رصف المباني في شرح حروف المعاني للمالقي :443 فما بعدها .