تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبر أمواج الخليج تسمح البروق

وسواحل العراق بالنجوم والمحار،

كأنها تهمّ بالشروق

فيسحب الليل عليها من دمٍ دثار

أصيح بالخليج : ((يا خليج

يا واهب اللؤلؤ، والمحار، والرّدى!))

فيرجع الصدى

كأنّه النشيج :

((يا خليج يا واهب المحار والردى ... ))

أكاد أسمع العراق يذخر الرعود

ويخزن البروق في السهول والجبال،

حتى إذا ما فض عنها ختمها الجبال

لم تترك الرياح من ثمود

في الوادي من اثر.

أكاد اسمع النخيل يشرب المطر

وأسمع القرى تئن ، والمهاجرين

يصارعون بالمجاديف وبالقلوع،

عواصف الخليج، والرعود، منشدين:

((مطر ...

مطر ...

مطر ...

وفي العراق جوع

وينثر الغلالَ فيه موسم الحصاد

لتشبع الغربان والجراد

وتطحن الشّوان والحجر

ورحىً تدور في الحقول ... حولها بشر

مطر ...

مطر ...

مطر ...

وكم ذرفنا ليلة الرحيل، من دموع

ثم اعتللنا – خوف أن نلام – بالمطر ...

مطر ...

مطر ...

مطر ...

ومنذ أن كنا صغار ، كانت السماء

تغيم في الشتاء

ويهطل المطر،

وكلّ عام – حين يعشب الثرى – نجوع

ما مر عام والعراق ليس فيه جوع.

مطر ...

مطر ...

مطر ...

في كل قطرة من المطر

حمراء أو صفراء من أجنة الزهور.

وكلّ دمعة ٍ من الجياع والعراة

فهي ابتسامٌ في انتظار مبسم جديد

أو حلمة توردت على فم الوليد

في عالم الغد الفتي، واهب الحياة !

مطر ...

مطر ...

مطر ...

سيعيش العراق بالمطر ... ))

أصبح بالخليج : ((يا خليج

يا واهب اللؤلؤ، والمحار، والرّدى!))

فيرجع الصدى

كأنّه النشيج :

((يا خليج

يا واهب المحار والردى.))

وينثر الخليج من هباته الكثار ،

على الرمال ، : رغوه الأجاج، والمحار

وما تبقّى من عظام بائسٍ غريق

من المهاجرين ضل يشرب الردى

من لجة الخليج والقرار،

وفي العراق ألف أفعى تشرب الرّحيق

من زهرة يربها الفرات بالندى.

واسمع الصدى

يرن في الخليج

((مطر ...

مطر ... .

مطر ...

في كل قطرة من المطر

حمراء أو صفراء من أجنَّة الزهور.

وكل دمعة من الجياع والعراة

وكل دمعة من الجياع والعراة

وكل قطرة تراق من دم العبيد

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٩٧