تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتشربُ أسآرِي القطا الكُدْرُ ؛ بعدما && سرت قرباً ، أحناؤها تتصلصلُ

هَمَمْتُ وَهَمَّتْ ، وابتدرنا ، وأسْدَلَت ْ && وَشَمَّرَ مِني فَارِطٌ مُتَمَهِّلُ

فَوَلَّيْتُ عنها ، وهي تكبو لِعَقْرهِ && يُباشرُهُ منها ذُقونٌ وحَوْصَلُ

كأن وغاها ، حجرتيهِ وحولهُ && أضاميمُ من سَفْرِ القبائلِ ، نُزَّلُ ،

توافينَ مِن شَتَّى إليهِ ، فضَمَّها && كما ضَمَّ أذواد الأصاريم مَنْهَل

فَعَبَّتْ غشاشاً ثُمَّ مَرَّتْ كأنها && مع الصُّبْحِ ركبٌ من أُحَاظة مُجْفِلُ

وآلف وجه الأرض عند افتراشها && بأ هْدَأ تُنبيه سَناسِنُ قُحَّلُ

وأعدلُ مَنحوضاً كأن فصُوصَهُ && كِعَابٌ دحاها لاعبٌ فهي مُثَّلُ

فإن تبتئس بالشنفرى أم قسطلِ && لما اغتبطتْ بالشنفرى قبلُ ، أطولُ

طَرِيدُ جِناياتٍ تياسرنَ لَحْمَهُ && عَقِيرَتُ هُ في أيِّها حُمَّ أولُ

تنامُ إذا ما نام ، يقظى عُيُونُها && حِثاثاً إلى مكروههِ تَتَغَلْغَلُ

وإلفُ همومٍ ما تزال تَعُودهُ && عِياداً ، كحمى الرَّبعِ ، أوهي أثقلُ

إذا وردتْ أصدرتُـ ها ، ثُمَّ إنها && تثوبُ ، فتأتي من تُحَيْتُ ومن عَلُ

فإما تريني كابنة الرَّمْلِ ، ضاحياً && على رقةٍ ، أحفى ، ولا أتنعلُ

فأني لمولى الصبر ، أجتابُ بَزَّه && على مِثل قلب السَّمْع ، والحزم أنعلُ

وأُعدمُ أحْياناً ، وأُغنى ، وإنما && ينالُ الغِنى ذو البُعْدَةِ المتبَذِّلُ

فلا جَز َعٌ من خِلةٍ مُتكشِّفٌ && ولا مَرِحٌ تحت الغِنى أتخيلُ

ولا تزدهي الأجهال حِلمي ، ولا أُرى && سـ ـؤولاً بأعقاب الأقاويلِ أُنمِلُ

وليلةِ نحسٍ ، يصطلي القوس ربها && وأقطعهُ اللاتي بها يتنبلُ

دعستُ على غطْشٍ وبغشٍ ، وصحبتي && سُـ ـعارٌ وإرزيزٌ وَوَجْرٌ وأفكُلُ

فأيَّمتُ نِسواناً وأيتمتُ وِلْدَةً && وعُـ ـدْتُ كما أبْدَأتُ ، والليل أليَلُ

وأصبح عني بالغُميصاءِ ، جالساً&& فريقان : مسؤولٌ وآخرُ يسألُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٧٨