تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا خَرِقٍ هَيْقٍ ، كأن فُؤَادهُ && يَظَلُّ به الكَّاءُ يعلو ويَسْفُلُ

ولا خـ ــــــــالفِ داريَّةٍ ، مُتغَزِّلٍ && يروحُ ويغدو ، داهناً ، يتكحلُ

ولستُ بِعَلٍّ شَـ ـــــرُّهُ دُونَ خَيرهِ && ألفَّ ، إذا ما رُعَته اهتاجَ ، أعزلُ

ولستُ بمحيار الظَّلامِ ، إذا انتحت && هدى الهوجلِ العسيفِ يهماءُ هوجَلُ

إذا الأمعزُ الصَّوَّان لاقى مناسم ي && تطاير منه قادحٌ ومُفَلَّلُ

أُدِيمُ مِطالَ الجـ ــوعِ حتى أُمِيتهُ && وأضربُ عنه الذِّكرَ صفحاً ، فأذهَلُ

وأستفُّ تُرب الأرضِ كي لا يرى لهُ && عَليَّ ، من الطَّـ ـوْلِ ، امرُؤ مُتطوِّلُ

ولولا اجتناب الذأم ، لم يُلْفَ مَشربٌ && يُعـ ــــــاش به ، إلا لديِّ ، ومأكلُ

ولكنَّ نفسـ ـــــــاً مُرةً لا تقيمُ بي && على الضـ ــــيم ، إلا ريثما أتحولُ

وأطوِي على الخُمص الحوايا ، كما انطوتْ && خُيُوطَـ ــــــــــــــةُ ماريّ تُغارُ وتفتلُ

وأغدو على القوتِ الزهيدِ كما غدا && أزلُّ تهاداه التَّنائِفُ ، أطحلُ

غدا طَاوياً ، يعارضُ الرِّيحَ ، هافياً && يخُوتُ بأذناب الشِّعَاب ، ويعْسِلُ

فلمَّا لواهُ القُـ ــــوتُ من حيث أمَّهُ && دعا فأجابته نظائرُ نُحَّلُ

مُهَلْهَلَةٌ ، شِيبُ الوجـ ــوهِ ، كأنها && قِداحٌ بكفيَّ ياسِـ ــــــــرٍ ، تتَقَلْقَلُ

أو الخَشْـ ـرَمُ المبعوثُ حثحَثَ دَبْرَهُ && مَحَابيضُ أرداهُنَّ سَا مٍ مُعَسِّلُ

مُهَرَّتَةٌ ، فُوهٌ ، كأن شُـ ــــــدُوقها && شُقُوقُ العِصِيِّ ، كالحاتٌ وَبُسَّـ ـــلُ

فَضَجَّ وضَجَّتْ ، بِالبَرَاحِ ، كأنَّها && وإياهُ ، نوْحٌ فوقَ علياء ثُكَّلُ

وأغضى وأغضتْ واتسى واتَّستْ بهِ && مَرَاميلُ عَزَّاها ، وعَزَّتهُ مُرْمِلُ

شَكا وشكَتْ ، ثم ارعوى بعدُ وارعوت && ولَلصَّبرُ ، إن لم ينفع الشكوُ أجملُ

وَفَاءَ وفاءتْ بادِراتٍ ، وكُلُّها && على نَكَظٍ مِمَّا يُكاتِمُ ، مُجْمِلُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٧٧