تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَفّفِ الوَطْءَ! ما أظُنّ أدِيمَ الْـ ***** ـأرْضِ إلاّ مِنْ هَذِهِ الأجْسادِ

وقَبيحٌ بنَا، وإنْ قَدُمَ العَهْـ***** ـدُ، هَوَانُ الآبَاءِ وَالأجْدادِ

سِرْ إنِ اسْطَعت في الهَوَاءِ رُوَيداً*****لا اخْتِيالاً عَلى رُفَاتِ العِبادِ

رُبّ لَحْدٍ قَدْ صَارَ لَحْداً مراراً*****ضَاحِكٍ مِنْ تَزَاحُممِ الأضْدادِ

وَدَفِينٍ عَلى بَقايا دَفِينٍ***** في طَويلِ الأزْمانِ وَالآبادِ

فاسْألِ الفَرْقَدَينِ عَمّنْ أحَسّا*****مِنْ قلٍ، وآنسا من بلادِ

كَمْ أقامَا على زَوالِ نَهارٍ***** وَأنارا لِمُدْلِجٍ في سَوَادِ

تَعَبٌ كُلّها الحَياةُ، فَما أعْـ*****ـجَبُ إلاّ مِنْ راغبٍ في ازْدِيادِ

إنّ حُزْناً، في ساعةِ المَوْتِ أضْعَا*****فُ سُرُورٍ في ساعَةِ الميلادِ

خُلِقَ النّاسُُ للبَقَاءِ، فضَلّتْ *****أُمّةٌ يَحْسَبُونَهُمْ للنّفَادِ

إنّمَا يُنْقَلُونَ مِنْ دارِ أعْما*****لٍ إلى دارِ شِقوَةٍ أوْ رَشَادِ

ضَجْعَةُ المَوْتِ رَقْدَةٌ يَستريحُ الـ*****ـجِسْمُ فيها والعَيشُ مِثلُ السّهادِ

أبَناتِ الهَديلِ! أسْعِدْنَ أوْ عِدْ*****نَ قَليلَ العَزاءِ بالإسْعَادِ

إيهِ! للّه دَرّكُنّ، فأنْتنّ الـ*****ـلوَاتي تُحْسِنّ حِفْظَ الوِدادِ

ما نَسيتُنّ هالِكاً في الأوانِ الـ*****ـخَالِ أوْدَى مِنْ قَبلِ هُهُلكِ إيادِ

بَيْدَ أنّي لا أرْتَضِي مَا فَعَلْتُـ*****ـنّ، وَأطْوَاقُكُنّ في الأجْيَادِ

فَتَسَلّبْنَ، وَاسْتَعِرْنَ، جَمياً*****منْ قَميصِ الدّجَى، ثيابَ حِدادِ

ثُمّ غَرِّدْنَ في المَآتِمِ، وَانْدُبْـ*****ـنَ بِشَجْوٍ مَعَ الغَواني الخِرادِ

قَصَد الدّهْرُ، من أبي حَمزَةَ الأوّ*****ابِ، مَوْلى حِجىً، وخِدنَ اقتصَادِ

وفَقيهاً، أفكارهُ شِدْنَ، للنَعْـ*****ـمانِ، مَا لم يَشِهُ شعرُ زِيادِ

فالعِراقيُّ، بَعْدَهُ، للحِجازِ*****يّ، قليلُ الخِلافِ سَهْلُ القِيادِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٦٨