تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و إن الضغن بعد الضغن يبدُو ... عليك و يُخرجُ الداء الدفينا

ورثنا المجد قد علمت معدٌ ... نطاعنُ دونهُ حتى يبينا

و نحنُ إذا عمادُ الحي خرت ... عن الأحفاض نمنعُ من يلينا

نجذُ رؤوسهم في غير بر ... فما يدرون ماذا يتقونا

كأن سُيُوفنا منا و منهُم ... مخاريقٌ بأيدي لاعبينا

كأن ثيابنا منا و منهُم ... خُضبن بأُرجوانٍ أو طلينا

إذا ماعي بالأسناف حيُ ... من الهول المشبه أن يكوُنا

نصبنا مثل رهوة ذات حدٍ ... محافظةً و كنا السابقينا

بُشبانٍ يرون القتل مجداً ... و شيبٍ في الحروب مُجربينا

حُديا الناس كلهم جميعاً ... مُقارعةً بنيهم عن بنينا

فأما يوم خشيتنا عليهم ... فتُصبحُ خيلنُا عُصباً بثُينا

و أما يوم لا نخشى عليهم ... فنُمعنُ غارةً مُتلببينا

برأسٍ من بني جُشم بن بكرٍ ... ندُفُ به السُهولة و الحُزُونا

ألا لا يعلمُ الأقوامُ أنا ... تضعضعنا و أنا قد ونينا

ألا لا يجهلن أحدٌ علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا

بأي مشيئةٍ عمر بن هندٍ ... نكونُ لقيلكم فيها قطينا

بأي مشيئةٍ عمر بن هندٍ ... تُطيعُ بنا الوُشاة و تزدرينا

تهددُنا و أوعدنا رُويداً ... متى كُنا لأمك مُقتوينا

فإن قناتنا يا عمرُو أعيت ... على الأعداء قبلك أن تلينا

إذا عض الثقاف بها اشمأزت ... وولتهُ عشوزنةً زبُونا

عشوزنةً إذا انقلبت أرنت ... تشجُ قفا المُثقف و الجبينا

فهل حُدثت في جُشم بن بكرٍ ... بنقصٍ في خُطوب الأولينا

ورثنا مجد علقمة بن سيفٍ ... أباح لنا حُصون المجد دينا

ورثتُ مُهلهلاً و الخير منهُ ... زُهيراً نعم ذُخرُ الذاخرينا

و عتاباً و كلثوماً جميعاً ... بهم نلنا تُراث الأكرمينا

و ذا البُرة الذي حُدثت عنهُ ... به نُحمى و نحمي المُححرينا

و منا قبلهُ الساعي كليبٌ ... فأيُ المجد إلا قد ولينا

متى نعقد قرينتنا بجبلٍ ... تجذ الحبل أو تقص القرينا

و نوجدُ نحنُ أمنعهُم ذماراً ... و أوفاهُم إذا عقدُوا يمينا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٥٠