تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قفي نسألك هل أحدثت صرماً ... لوشك البين أم خنت الأمنيا

بيومٍ كريهةٍ ضرباً و طعناً ... أمر به مواليك العُيونا

و إن غداً و إن اليوم رهن ... و بعد غدٍ بما لا تعلمينا

تُريك إذا دخلت على خلاءٍ ... و قد أمنت عيون الكاشحينا

ذراعي عيطلٍ أدماء بكرٍ ... هجان اللون لم تقرأ جنينا

وثدياً مثل حُق رخصاً ... حصاناً من أكف اللامسينا

و متني كدنةٍ سمقت و طالت ... روادفُهُا تنُوءُ بما ولينا

ومأكمةً يضيقُ البابُ عنها ... و كشحاً قد جُننتُ بها جنونا

وساريتي بلنطٍ أو رُخامٍ ... يرنُ خشاشُ حليهما رنينا

فما وجدت كوجدي أمُ سقبٍ ... أضلته فرجعت الحنينا

ولا شمطاءُ لم يترك شقاها ... لها من تسعةٍ إلا جنينا

تذكرتُ الصبا و اشتقتُ لما ... رأيتُ حموكها أصلاً حُدينا

فأعرضت اليمامةُ واشمخرت ... كأسيافٍ بأيدي مُصليتنا

أبا هندٍ فلا تعجل علينا ... و أنظرنا نخبرك اليقينا

بأنا نوردُ الرايات بيضاً ... و نصدرُهُن حُمرا قد روينا

و أيامٍ لنا غُرٍ طوالٍ ... عصينا الملك منها أن ندينا

وسيد معشرٍ قد توجوهُ ... بتاج الملك يحمي المحجرينا

تركنا الخيل عاكفةً عليه ... مقلدةً أعنتها صفونا

و أنزلنا البيوت بذي طُلوح ... إلى الشامات تنفي الموعدينا

و قد هرت كلابُ الحي منا ... و شذبنا قتادة من يلينا

متى ننقل إلى قومٍ رحانا ... يكونوا في اللقاء لها طحينا

يكونُ ثفالُها شرقي نجدٍ ... و لهوتُها قُضاعةُ أجمعينا

نزلتُم منزل الأضياف منا ... فأعجلنا القرى أن تشتمونا

قريناكمُ فعجلنا قراكم ... قبيل الصُبح مرداةً طحُونا

نعُمُ أُناسنا و نعفُ عنهُم ... و نحملُ عنهُمُ ما حملونا

نُطاعنُ ما تراخى الناسُ عنا ... و نضربُ بالسُيُوف إذا غُشينا

بسُمرٍ من قنا الخطي لُدنٍ ... ذوابل أو ببيضٍ يختلينا

كأن جماجم الأبطال فيها ... و سُوقٌ بالأماعز يرتمينا

نشُقُ بها رُؤوس القوم شقاً ... و نختلبُ الرقاب فتختلينا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٢٤٩