فَأَعْطُوْهُ مِنْ دَرْسِكُمْ حِصَّةً *** لِتَهْوِيْ بِهِ فِيْ عَمِيْقِ النَّدَمْ
وَحُطُّوا عَنِ النَّفْسِ أَوْزَارَهَا *** بِمَالٍ وَنَفْسٍ وَإِلاَّ فَلَمْ
****************************************
قصيدة6
السيّفُ أُشْهِرَ والليوثُ ضواري *** ذَوّادةً عن سيدِ الأبرارِ
يا قائدَ الأحرار دونك أمةٌ *** فاقذفْ بجندك ساحةَ الكفارِ
واضربْ بنا لججَ المهالكِ غاضباً *** حتى نُركّع سطوةَ التيارِ
وتقحمنّ بنا الحتوفَ تغطرساً *** فهي الحياةُ بشِرعة الأحرارِ
الفرسُ والرومُ العلوجُ تدمروا *** منّا فكيف بـ(إخوة الأبقارِ)
دَنِمَرْكُ قد خضتِ الهلاك حماقةً *** والآن صرتِ بقبضة الجبّارِ
دَنِمَرْكُ يا بنتَ الصليب تجهّزي *** فليخطبنّك قاصفُ الأعمارِ
دَنِمَرْكُ هل تستهزئين بأعظم الـ *** ــعظماء في بَلَهٍ وفي استهتارِ
أو ما علمتِ بأنه قاد الورى *** للمجد للعلياء للإعمارِ
أعلى بناء حضارةٍ قدسيةٍ *** والغربُ كان حبيسَ جُرفٍ هارِ
شهدَ الفلاسفةُ العِظامُ بأنه *** ربُ النهى ومؤدلجُ الأفكارِ
وإذا أتى الأرضَ الخرابَ تزينت *** لقدومه بأطايبِ الأزهارِ
وجرى عليها من نَميرِ عطائه *** ماءُ الحياة زبرجداً ودراري
وإذا تبسّم فالصباحُ بثغرهِ *** سَحَرَ القلوب وليس بالسّحارِ
وإذا غزا فالرفقُ يغزو قبلهُ *** والرفقُ أعتى جحفلٍٍ جرارِ
الفاتحُ الدنيا بأبطال الوغى *** يرمي بهم قُضُب الكفاح عواري
الملبسُ الدنيا ثيابَ تحررٍ *** المُبْدِلُ الظلماءَ بالأنوارِ
الواهبُ الدنيا شموس هدايةٍ *** نبويةٍ لألاءة الأفكارِ
تفدي جنابَك ألفُ ألفُ دويلةٍ *** حكمت رباها سلطةُ الفجارِ
تفدي جنابك ألفُ ألفُ عمامةٍ *** مدسوسةٍ خوفاً من الأخطارِ
تفدي جنابك كلُ نفسٍ حرةٍ *** عافت حياة الشر والأشرارِ
تفدي جنابَك يا رسول الله *** يا خير البرية أمةُ المليارِ
**********************************