وَكُنْتِ عَنِ الشَّرِّ فِيْ مَعْزِلٍ *** لَبِسْتِ مِنَ السُّخْرِ ثَوْبَ التُّهَمْ
وَالدَّانَمَرْكِيُّ شَيْنُ الْوَرَى *** تَعَدَّى الْحُدُوْدَ بِرَسْمِ الْقَلَمْ
أَسَاءَ إِلَى الْمُصْطَفَى مُعْلِنًا *** رِضَاهُ وَأَوْغَلَ فِيْنَا الأَلَمْ
وَسَدَّدَ سَهْمًا إِلَى أُمَّةٍ *** تَحَلَّتْ بِنُوْرِ الْهُدَى وَالْقِيَمْ
ومَوْجُ الْعُتَاةِ أَتَى مُعْلِنًا *** بِنَقْض الْعُهُوْدِ وَنَكْثِ الْقَسَمْ
************
أَيَا أُمَّةَ الدِّيْنِ مَاذَا الْوَنَى *** فَذُلُّ التَّوَانِيْ بِنَا قَدْ أَلَمّْ
شَبَابٌ تَرَبَّى عَلَى غَفْلَةٍ *** وَرَقْصٍ وَلَهْوٍ وَتَرْكِ الْقِيَمْ
تَرَبَّى عَلَى نَغْمَةِ الْفَاتِنَاتِ *** فَأَيْنَ الإِبَاءُ وَأَيْنَ الشِّيَمْ
أَيَسْخَرُ مِنْ شَرْعِنَا زُمْرَةٌ *** قَدِ اغْتَالَهَا سُوْءُ فِكْرٍ أَصَمَ
وَأَنْتُمْ عَلَى مَوْج بَحْرِ الْهَوَى *** فَأَيْنَ الْعُهُوْدُ وَأَيْنَ الذِّمَمْ
فَتُوْبُوا فَفِي الدِّيْنِ عِزٍّ لَكُمْ *** ونصرٌ وفخرٌ وفضلٌ وكم
************
أَيَا أُمَّةَ الدِّيْنِ مَاذَا أَرَى *** دَيَاجِيْرَ ظُلْمٍ وَلَيْلاً أَطَمّْ
أَرَى مَوْجَةَ الشَّرِّ قَدْ آذَنَتْ *** بِحَرْبٍ عَلَى دِيْنِنَا الْمُحْتَرَمْ
أَرَى مَوْجَةَ الظُّلْمِ قَدْ خَيَّمَتْ *** عَلَى حَافَةِ الدِّيْنِ دِيْنِ الْقِيَمْ
وَنَحْنُ عَلَى جُرُفِ الْهَاوِيَاتِ *** نُغَازِلُ بُرْكَانَ هَمٍّ وَغَمّْ
أَمَا آنَ لِلَّيْلِ أَنْ يَنْجَلِيْ *** وَمَا آنَ لِلْبَدْرِ يَبْدُوْ أَتَمّْ
أَفِيْقُوا فَإِنَّ الْعَدُوَّ اعْتَدَى *** عَلَى سَيِّدِ الْخَلْقِ مَاحِي الظُّلَمْ
رَسُوْلِ الْهُدَى وَالنَّبِيِّ الْكَرِيْمِ *** وَتَاجِ التُّقَى وَالْوَفَى وَالْكَرَمْ
أَفِيْقُوا فَإِنَّ الْعَدُوَّ اعْتَدَى *** وَأَضْرَمَ نَارًا وَفِي النَّارِ سَمّْ