تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَني عَمِّنا ، نحنُ السَّواعِدُ وَالظُّبَا وَيُوشِكُ يوماً أن يكونَ ضِرابُ

وما أدَّعِي ما يَعلَمُ الله غَيرهُ رِحَابٌ عَلِيٍّ لِلعُفاةِ iiرِحابُ

وأفعالهُ لِلراغبين كَرِيمةٌ وأموالهُ للطالبين نِهَابُ

ولكنْ نَبَا مِنهُ بِكَفِّيَ صَارمٌ وأظلمَ في عَيْنَيَّ مِنهُ شِهابُ

وأبطأَ عَنِّي والمنايا سريعةٌ وَلِلموتِ ظِفْرٌ قد أطلَّ ونابُ

فإن لم يَكنْ وِدٌ قَرِيبٌ تَعُدُّهُ ولا نَسَبٌ بين الرجَالِ قِرابُ

فأحوطُ للإسلام أنْ لا iiيُضِيعني ولي عَنْهُ فِيهِ حَوْطةٌ وَمَنابُ

ولكنني راضٍ على كلِّ iiحالةٍ لِنَعْلَمَ أيَّ الخُلَّتينِ سَرابُ

وما زِلتُ أرضى بالقليلِ iiمحبةً لَدَيْهِ ، ومادون الكثير iiحِجابُ

وأطلُبُ إبقاءً على الوُد أرضَهُ وذِكرى مِني في غيرها وطلابُ

كذاكَ الوِداد المحضُ لا يرتجى لهُ ثوابٌ ، ولا يُخشى عَليهِ عقابُ

وقدْ كُنتُ أخشى الهجرَ والشمْلُ جَامِعٌ وفي كُلِّ يَوْمٍ لُقْيَةٌ وخِطَابُ

فكيف وفيما بيننا مُلْكُ قَيْصَرٍ ولِلْبَحْرِ حولي زَخْرَةٌ وَعُبَابُ ii؟

أَمِنْ بَعْدِ بَذْلِ النفس فيما تُرِيدُهُ أثابُ بِمُرِّ العَتبِ حِينَ أُثابُ

فليتك تحلو والحياةُ مريرةٌ وليتك ترضى والأنامُ غِضابُ

وليتَ الذي بيني وبينك عَامرٌ وبيني وبين العالمين خَرابُ

إذا صحَّ مِنكَ الوِدُّ فالكُلُّ هَيّنٌ وكُلُّ الذي فوقَ التُّرابِ تُرابُ

********************

شعر الدكتور / عبدالرحمن بن صالح العشماوي

غِبْ يا هلالْ

إنِّي أخاف عليك من قهر الرِّجالْ

قِفْ من وراء الغيمِ

لا تنشر ضياءَك فوْق أعناق التِّلالْ

غِبْ يا هلالْ

إني لأخشى أنْ يُصيبَكَ

- حين تلمحنا - الخَبَالْ

أنا – يا هلالْ

أنا طفلةٌ عربيةٌ فارقتُ أسْرتنَا الكريمَةْ

لي قصةٌ

دمويَّةُ الأحداثِ باكيةٌ أليمة

أنا – يا هلالْ

أنا مِن ضَحايا الاحتلالْ

أنا مَنْ وُلِدْتُ

وفي فمِي ثَدْيُ الهزيمَهْ

شاهدتُ يوماً عنْدَ منزِلِنا كتيبَهْ

في يومِها

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢١٠٣