تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها أنفسٌ عَطْشَى ، وتُجلى مواهِبُ بعثْتُ إليكَ الشعرَ يُشرِقُ لفظُهُ

وضوحاً ، فما في قاع شعري رواسِبُ أخا الحق .. يَفْنَى كلُّ شيءٍ وإنما

نُقَاسُ بما تُفضي إليه العواقِبُ يدومُ لنا إخلاصُنا ويقينُنا

وما دونَهُ في هذه الأرض iiذاهِبُ

******************

هذه القصيدة للشاعر أبي فراس الحارث بن أبي العلاء

سعيد بن حمدان بن حمدون الحمداني

أما لِجَميلٍ عِنْدكُنَّ ثَوابُ ولا لِمُسيءٍ عِنْدَكُنّ مَتَابُ

إذا الخِلُّ لَمْ يَهْجُركَ إلا مَلالةً فَلَيْسَ لهُ ، إلا الفِرَاقَ ، عِتابُ

إذا لم أجد من خُلَّةٍ ما أُرِيدُهُ فعندي لأُخْرى عَزْمَةٌ وَرِكابُ

وليس فِراقٌ ما استطعتُ فإن يَكُنْ فِراقٌ على حَالٍ فليس إيابُ

صَبورٌ ولو لم يبقَ مني بقيةٌ قَؤُولٌ وَلوْ أنَّ السيوفَ جَوابُ

وَقُورٌ وأحداثُ الزمانِ iiتَنوشني وَلِلموتِ حولي جِيئةٌ وَذَهَابُ

بِمنْ يَثِقُ الإنسانُ فيما يَنُوبهُ ومِنْ أينَ لِلحُرِّ الكَريم iiصِحابُ

وقدْ صَارَ هذا الناسُ إلا iiأقَلَّهُمْ ذِئابٌ على أجْسَادِهنَّ ثِيابُ

تَغَابيتُ عن قومٍ فَظَنوا غَباوةً بِمَفْرِقِ أغبانا حصًى iiوَتُرابُ!

ولو عَرفوني بَعْضَ مَعرِفَتي بِهمْ إذاً عَلِموا أني شَهِدتُ وغابوا

إلى الله أشكو أننا بِمنازلٍ تَحكَّمَ في آسادِهنّ كِلابُ

تَمُرُّ الليالي لَيْسَ لِلنَّقْعِ مَوْضِعٌ لَديَّ ولا لِلمُعْتَفِين جَنَابُ

ولا شُدَّ لي سَرْجٌ على مَتنِ سابحٍ ولا ضُرِبتْ لي بِالعراءِ قِبابُ

ولا بَرقتْ لي في اللقاءِ قواطعٌ ولا لمعتْ لي في الحروبِ حِرابُ

سَتَذكر أيامي نُميرٌ iiوَعَامرٌ وكعبٌ ، على عِلاتها ، وكِلابُ

أنا الجارُ لا زادي بَطِيءٌ iiعَليْهِمُ ولا دونَ مالي في الحَوادثِ بَابُ

ولا أطلبُ العَوراءَ مِنها أُصِيبها ولا عورتي لِلطالبينَ تُصابُ

بَني عَمِّنا ، ما يَفْعَلُ السيفُ في iiالوغى إذا قلَّ مِنْهُ مَضرِبٌ وَذُبابُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢١٠٢