تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُعوِزُهُ التقلب وهو ذَلْقُ

*

*

وسر الشاعرية في دماغٍ

ذكيٍ وهو في التدبير خَرْقُ

*

*

تخبط في بسائطهِ وحَلَّت

على يده من الأفكار غُلقُ

*

*

مشاهيرٌ وما طَلَبوا اشتهاراً

مشتْ بُردٌ بهم وأُثِيرَ برقُ

*

*

ومرموقون من بُعدٍ وقُربٍ

لهم أُفقٌ وللقمرين أُفْقُ

*

*****************

هذه القصيدة للشاعر ايليا أبي ماضي

السحب تركض في الفضاء الرحب ركض الخائفين

والشمس تبدو خلفها صفراء عاصبة الجبين

والبحر ساجٍ صامتٌ فيه خشوع الزاهدين

لكنما عيناك باهتتان في الأفق البعيد

سلمى ...بماذا تفكرين؟

سلمى ...بماذا تحلمين؟

أرأيت أحلام الطفولة تختفي خلف التخوم؟

أم أبصرتْ عيناك أشباح الكهولة في الغيوم؟

أم خفتْ أن يأتي الدُّجى الجاني ولا تأتي النجوم؟

أنا لا أرى ما تلمحين من المشاهد إنما

أظلالها في ناظريك

تنم ، ياسلمى ، عليك

إني أراك كسائحٍ في القفر ضل عن الطريق

يرجو صديقاً في الفلاة ، وأين في القفر الصديق

يهوى البروق وضوءها ، ويخاف تخدعهُ البروق

بلْ أنت أعظم حيرة من فارسٍ تحت القتام

لا يستطيع الانتصار

ولا يطيق الانكسار

هذي الهواجس لم تكن مرسومة في مقلتيك

فلقد رأيتك في الضحى ورأيته في وجنتيك

لكن وجدتُك في المساء وضعت رأسك في يديك

وجلست في عينيك ألغازٌ ، وفي النفس اكتئاب

مثل اكتئاب العاشقين

سلمى ...بماذا تفكرين

بالأرض كيف هوت عروش النور عن هضباتها؟

أم بالمروج الخُضرِ ساد الصمت في جنباتها؟

أم بالعصافير التي تعدو إلى وكناتها؟

أم بالمسا؟ إن المسا يخفي المدائن كالقرى

والكوخ كالقصر المكينْ

والشوكُ مثلُ الياسمين

لا فرق عند الليل بين النهر والمستنقع

يخفي ابتسامات الطروب كأدمع المتوجعِ

إن الجمالَ يغيبُ مثل القبح تحت البرقعِ

لكن لماذا تجزعين على النهار وللدجى

أحلامه ورغائبه

وسماؤُهُ وكواكبهْ؟

إن كان قد ستر البلاد سهولها ووعورها

لم يسلب الزهر الأريج ولا المياه خريرها

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٠٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٠٨٤