تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بياضٌ ومن كَفَّيَّ يُسْتَنْزَل القَطْرُ

عنترة بن شداد العبسي

لقد هان عندي الدهر لما عرفته

وإني بما تأتي الملمات أخبرُ

وليس سباع البرِّ مثل ضباعه

ولا كل من خاض العجاجة عنترُ

سلي صرف هذا الدهر كم شنّ غارةً

ففرجتها والموتُ فيها مشمرُ

بصارم عزمٍ لوضربتُ بحدهِ

دجى الليل ولى وهو بالنجم يعثرُ

0@ابو فراس الحمداني

مصابي جليلٌ ، والعزاءُ جميلُ ،

وظني بأن الله سوفَ يُديلُ

جراحٌ ، تحاماها الأساةُ مخوفةٌ

وسُقمان : بادٍ ، منهما ، ودخيلُ

وأسرٌ أقاسيه ، وليلٌ نجومهُ،

أرى كلَّ شيءٍ ، غيرهن ، يزولُ

تطولُ بي الساعاتُ ، وهي قصيرةٌ

وفي كلِّ دهرٍ لا يسرك طولُ !

تناساني الأصحاب ، إلا عُصيبةً

ستلحق بالأخرى ، غدا وتحولُ!

ومن ذا الذي يبقى على العهد ؟

إنهم وإن كثُرتْ دعواهُمُ ، لقليلُ

0@المهلهل سالم يرثي اخاه كليب

دعوتكَ يا كليبُ فلم تجبني

وكيف يجيبني البلدُ القَفارُ

أجبني يا كُليبُ خلاك ذمٌ

ضنيناتُ النفوس لها مَزارُ

أجبني يا كُليبُ خلاك ذمٌ

لقد فُجِعتْ بفارسها نِزارُ

سقاك الغيثُ إنك كنت غيثاً

ويُسراً حين يُلتمسُ اليسارُ

أبت عيناي بعدك أن تَكُفا

كأن غضا القتادِ لها شِفارُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٠٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٠٧٨