ذا الفضلُ لم يَرْفَعْكَ عن شكرِ ناقصٍ
على هِبَةٍ فالفضلُ فيمن له الشكرُ
ومَن يُنْفِق الساعاتِ في جمع ماله
مخافةَ فقرٍ فالذي فعل الفقرُ
ليلى الأخيلية
لعمرُكَ ما بالموتِ عارٌ على الفتى
إذا لم تُصِبْه في الحياةِ المعايرُ
وما أَحَدٌ حياًّ وإن كان سالماً
بأَخْلَدَ مِمَّن غيَّبتْه المقابرُ
ومَن كان مما يُحدِث الدهرُ جازِعاً
فلابُدَّ يوماً أن يُرَى وهو صابرُ
وليس لذي عيشٍ من الموتِ مَذْهَبٌ
وليس على الأيامِ والدهرِ غابرُ
علي بن الخليل
لا أظلِمُ الليلَ ولا أدَّعي
أن نجومَ الليلِ ليست تزول
ليلي كما شاءت قصيرٌ إذا
جادت و إن ضنَّت فليلي طويل
صالح بن عبدالقدوس
دَعْ عنكَ ما قد فاتَ في زَمَنِ الصِّبا
واذْكر ذُنوبَك وابْكِها يا مُذْنِبُ
واحْذَر من المظلومِ سَهماً صائباً
واعْلَم بِأَنَّ دُعاءَه لا يُحْجَبُ
واحذَر مُؤاخاةَ اللئيم فإِنّه
يُعدي كما يُعدي الصّحيح الأجربُ
إنّ القلوبَ إذا تنافر وِدُّها
شِبهُ الزجاجةِ كسرُها لا يُشْعَبُ
واحذَر عدوَّك إذ تراه باسماً
فالليث يبدو نابُه إذ يَغضبُ
يُعطيكَ من طرفِ اللسانِ حلاوةً
ويروغُ منكَ كما يَروغُ الثَّعلَبُ
الطغرائي
جامِل عَدوَّك ما استطعتَ فإنه
بالرِّفقِ يُطْمَع في صلاح الفاسدِ
واحذَر حَسودَك ما استطعتَ فإنه
إنْ نِمتَ عنه فليس عنك براقِدِ
إنَّ الحسودَ وإن أَراك تَوَدُّداً
منه، أضرُّ من العدوّ الحاقِدِ
ولربما رَضى العدوُّ إذا رأى
منكَ الجميلَ فصار غيرَ معاندِ
ورِضا الحَسودِ زوالُ نعمتكَ التي
أُوتيتَها من طارفٍ أو تالدِ
فاصْبِر على غَيْظِ الحسودِ فنارُه
تَرمي حشاه بالعَذابِ الخالدِ
أوَما رأيتَ النارَ تأكلُ نَفسَها
حتى تعودَ الى الرَّمادِ الهامدِ
تَضْفو على المحسودِ نعمةُ ربه
ويَذوب مِن كَمَدٍ فؤادُ الحاسدِ
عنترة بن شداد العبسي
يَعيبون لوني بالسوادِ جَهالةً
ولولا سوادُ الليل ما طلع الفَجرُ
وإن كان لوني أسوداً فشمائلي