تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِني حُسِدْتُ فزاد اللهُ في حَسدِي

لا عاش مَن عاش يوماً غيرَ محسودِ

ما يُحْسَدُ المرءُ إلاّ مِن فضائِله

بالعِلمِ والظُّرفِ أو بالباسِ والجودِ

المقنع الكندي

يعاتِبُني في الدَيْن قومي وإنما

دُيوني في أشياءَ تُكْسِبُهم حمدا

أسُدّ به ما قد أخلُّوا وضيّعوا

ثُغُورَ حقوقٍ ما أطاقوا لها سَدّا

وإنّ الذي بيني وبين بني أبي

وبين بني عمي لَمُخْتَلِفٌ جدا

فإن أكَلوا لحمي وَفَرْتُ لحومَهم

وإن هَدَموا مجدي بنيتُ لهم مجدا

وإنْ ضَيّعوا غيْبي حَفَظْتُ غيوبَهم

وإن هَوُوا غَيّي هَويت لهم رشدا

وإن زَجروا طيراً بنحسٍ تمرُّ بي

زَجَرتُ لهم طيراً تمرُّ بهم سَعْدا

ولا أحْمِل الحِقدَ القديمَ عليهمُ

وليس رئيسُ القومِ مَن يحمل الحِقدا

لهم جُلُّ مالي إن تتابع لي غِنىً

وإن قلَّ مالي لم أُكَلِّفْهُمُ رِفْدا

وإِني لَعَبْدُ الضيفِ ما دام نازلاً

وما شيمةٌ لي غيرَها تُشبِه العَبدا

مروان بن أبي حفصة

ولمَّا وَقفنا للوداع ودمعُها

ودَمعي يَفيضان الصبابةَ والوَجْدا

بكت لؤلؤاً ففاضت مدامعي

عَقيقاً فصار الكُلُّ في جيدِها عِقدا

محمد بن وهيب

لَئِن كنتُ محتاجاً إلى الحلم إنني

إلى الجهل في بعض الأحايين أحوجُ

ولي فَرسٌ للحلم بالحِلم مُلْجَمٌ

ولي فرسٌ للجهل بالجهلِ مُسْرَجُ

فمن رام تقويمي فإني مقوَّم

ومن رام تعويجي فإني مُعوَّجُ

وما كنتُ أرضى الجهل خِدْناً وصاحباً

ولكنني أرضى به حين أُحْرَجُ

ألا رُبَّما ضاق الفضاءُ بأهله

وأمكَن من بين الأسنة مخرج

وإن قال بعض الناس: فيه سماجةٌ

فقد صدقوا، والذلُّ بالحرّ أسمج

أبو علي محمد بن محمد الأنباري

إذا ما ألمَّت شدةٌ فاصطبر لها

فخيرُ سلاحِ المرءِ في الشِّدَّةِ الصَّبْرُ

وإنّي لأَستحي من اللهِ أن أُرَى

إلى غيره أشكو وإن مَسَّني الضُرُّ

عسى فَرَجٌ يأتي به الدهرُ حازماً

صَبوراً فإن الخيرَ مِفْتاحُه الصبرُ

فكم من هُمومٍ بعد طولٍ تكشَّفت

وآخرُ معسور الأمور له يُسْرُ

المتنبي

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٠٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٠٧٦