غَوَيْت وإِن تَرْشُد غَزِيَّةُ أَرْشُدِ
شمس المعالي قابوس
قل للذي بصروفِ الدهرِ عَيَّرَنا
هل حارب الدَّهرُ إِلاَّ مَن له خَطَرُ
أما ترى البحرَ تعلو فوقه جِيَفٌ
ويستقر بأقصى قعرِه الدُّرَرُ
فإن تكن نَشِبت أيدي الزمان بنا
ونالنا من تمادي بؤسه الضررُ
ففي السماء نجومٌ ما لها عددٌ
وليس يُكْسَفُ إلاَّ الشمسُ والقمرُ
الشيخ السابوري
لصمتُ للمرء حليفُ السِّلمِ
وشاهِدٌ له بفضلِ الحُكم
وحارسٌ من زَلَلِ اللسانِ
في القولِ إِنْ عَيَّ عن البيانِ
فَعُذْ بِهِ مُعْتَصِماً من الخطا
أو سَقَطٍ يَفْرُطُ فيما فَرَطا
صالح بن عبدالقدوس
وإنَّ عناءً أن تُعَلِّمَ جالاً
فَيَحْسَبَ جهْلاً أنَّه منك أعلمُ
متى يَبْلُغُ البُنيانُ يوماً تمامَه
إذا كنتَ تبنيه وغيرُك يَهْدِمُ ؟
متى ينتهي عن سَيِّئٍ من أَتى به
إذا لم يكن منه عليه تَنَدُّمُ ؟
طرفة بن العبد
أرى الموتَ يعتام الكرامَ ويصطفي
عقيلةَ مالِ الفاحشِ المتشدِّدِ
أرى العيشَ كنزاً ناقصاً كلَّ ليلةٍ
وما تَنْقُص الأيامُ والدهرُ يَنْفَدِ
لَعَمْرُكَ إن الموتَ ما أَخطأ الفتى
لكالطِّوَلِ المرْخَي وثِنْياه باليدِ
العباس بن الأحنف
بكيتُ على سِرْبِ القطا إذ مَرَرْنَ بي
فقلتُ ومثلي بالبكاءِ جديرُ
أَسِرب القطا هل مَن يُعير جناحَه
لَعلّي إلى مَن قد هويتُ أطيرُ
فجاوَبَنْني مِنْ فَوقِ غُصنِ أراكةٍ
ألا كُلُّنا يا مُستعيرُ مُعيرُ
وأيُّ قطاةٍ لم تُعِركَ جناحَها
فعاشت ببؤسٍ والجناحُ كسيرُ
هَرِمُ بن غنامٍ السَّلولي
إذا قلتَ في شيئٍ "نعم" فأَتِمَّهُ
فإنّ "نعم" دَينٌ على الحُرِّ واجِبُ
وإلاّ فقُل "لا" واسْتَرِح وأَرِح بها
لكيلا يقولَ الناسُ إنكَ كاذِبُ
منصور النميري
ما تنقضي حَسرةٌ مني ولا جزَعُ
إذا ذكرتُ شباباً ليس يرتجع
بانَ الشبابُ وفاتتني بلذته
صروفُ دهرٍ وأيامٌ لها خدع
ما كنتُ أوفي شبابي كُنَهَ قيمته
حتى انقضى فإذا الدنيا له تَبَعُ
معن بن زائدة