تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَزِلُّ الغُلامُ الخفُّ عن صَهَواتِهِ

ويُلْوي بأثوابِ العَنيفِ المُثَقَّل

دَريرٍ كَخُذروفِ الوليدِ أمَرَّه

تتابُعُ كَفَّيهِ بخيطٍ مُوَصَّلِ

له أيْطَلا ظبيٍ وساقا نَعامةٍ

وإرخاءُ سِرحانٍ وتَقريبُ تَنْفُلِ

ضَليعٍ إذا استدبرته سدَّ فَرْجَه

بضافٍ فُوَيْقَ الأرضِ لَيسَ بِأَعزلِ

كأنَّ على المَتْنينِ منهُ إذا انتحى

مَداكَ عَروسٍ أة صَلايَةَ حَنْظَلِ

كأنَّ دِماءَ الهادياتِ بنحرِه

عُصارَةُ حِنّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ

امرئ القيس

وليل كموجِ البحرِ أَرخى سدولَه

عليَّ بأنواعِ الهموم ليبتلي

فقلتُ له لمّا تمطّى بصُلْبه

وأردفَ أَعجازاً وناءَ بكلكلِ

ألا أيّها الليلُ الطويلُ أَلا انجلي

بِصُبْحٍ وما الإصباحُ منكَ بأمثلِ

فيالَكَ من ليلٍ كأن نجومه

بِكُلِّ مُغارِ الفتل شُدَّت بيذْبُلِ

كأنَّ الثريا عُلِّقَت في مَصامِها

بأمراسِ كَتّانٍ إلى صُمِّ جَندلِ

الحصين بن الحمام المري

فلستُ مبتاع الحياةِ بذِلةٍ

ولا مُرْتَقٍ من خَشْيةِ الموتِ سُلَّما

ولما رأيت الوُدِّ ليس بنافعي

عَمَدت إلى الأمرِ الذي كان أَحزما

تأخَّرتُ أَستبقي الحياةَ فلم أجد

لنفسي حياةً مِثلَ أن أَتقدَّما

فلسْنا على الأعقاب تَدْمَى كُلومُنا

ولكن على أقدامِنا تقطُر الدِّما

الخنساء

وقائلةٍ والنعشُ قد فات خَطْوَها

لِتُدْرِكَه يا لَهفَ نفسي على صَخْرِ

ألا ثَكِلَت أمُّ الذين غَدَوا به

إلى القبرِ ماذا يحملون إلى القبرِ

وماذا يُواري القبرُ تحت تُرابِهِ

من الجود يا بؤسَ الحوادث والدَّهْرِ

فشأنُ المنايا إذ أصابَكَ رَيْبُها

لَتَغْدو على الفِتيانِ بعدك أو تَسْري

دريد بن الصمة

نصَحْتُ لِعارضٍ وأصحابِ عارِضٍ

ورَهْط بني السوداءِ والقومُ شُهَّدي

أمَرْتُهم أَمري بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى

فلم يستبينوا الرشدَ إلاَّ ضُحى الغَدِ

فلمّا عَصَوْني كنتُ منهم وقد أرَى

غَوايَتَهم أو أنني غيرُ مُهتدِ

وَهَل أنا إلاَّ مِن غَزِيَّةَ إن غَوَتْ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٠٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٠٧٤