تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضيعُ البِيْدِ قَسورةٌ iiجَسورٌ ... ورُضَّعُنا من (النيدو) iiعُجول..

رسولَ الله عذراً قد كُنا iiرؤوساً؟ ... وإنّا الآنَ في الناس iiالذُيول

وكُنَا أمةً وسطاً iiكراماً ... يميزُنا بوسْطِ الناس iiطُول

وكُنّا مضربُ الأمثالِ فينا ... ومنَّا ينبعُ الخُلُقُ iiالنبيل

فيا خجلي إذا بكَ جِيءَ iiيوماً ... وأنت شهيدُنا وبنا كفيل

ويا خجلي إذا ناديتَ iiيوماً ... إليه كلُّنا حتماً iiنؤول

وقلتَ أريدُ أحبابي بقربي ... وقربُك يومها شأنٌ iiجليل

فكيف نراكَ قُربَ الحوضِ ظَمأى؟! ... وحوضُكَ يرتوي منه iiالغليل

بماذا ندَّعي زوراً iiونذي؟ ... وماذا عن مواقفنا iiنقول؟!

أكنّا أمةً نَخلاءَ؟ iiعوداً ... فخارَ بعزمنا الجسَدُ iiالنحيل

أو أنّا أمةً فقراءُ؟ iiرزقاً ... وجانبَ قوتَنا الخيرُ iiالجزيل

نَعُولُ عوائلاً وبها iiانشغلنا ... فأورثنا المذلَّة مَنْ iiنعولُ

أو إنَّ نساءَنا تخشى iiعلينا ... فبِئسَ غنيمةً تلك البُعول

أم أنا أمةٌ كثُرتْ iiعداداً ... وتعدادُ الرجالِ بها قليل

تفرَّق أمرُها شيَعاً iiوأضحى ... لكل في سياسته iiميول

ففينا مُرجفٌ خافي النوايا ... وفينا مِنْ أكابرنا iiعميل

أيعجزُنا سفيهٌ ابنُ iiبغيٍ؟ ... وما كانتْ لتُعجزَنا iiالنُّغُول

فيهزأُ بالنبيِّ بنشر iiرسمٍ ... يؤيِّدُه من القوم iiالقبول؟

بداعي أنه حرٌ iiوأنّا ... تماهت في عواطِفنا iiالعقول

وأنّا نركبُ الإرهابَ iiدرباً ... ويجدرُ مسلكاً عنه iiالعُدول

علوجٌ في زرائبها iiعجولٌ ... تخورُ.. وليس للبقر iiالصهيلُ

أيعجزُنا ونحنُ حماةُ iiدينٍ ... يقومُ به على الناس iiالدليل

لقد كانتْ قريشُ عتاةَ iiشِركٍ ... وكانَ الشركُ في دمها iiيسيل

وكان الرومُ أقوى مَنْ iiعليها ... وأمكنَ في بلادهم iiالدُخول

بصدق عقيدةٍ وطلاقِ iiدنيا ... وقومٍ ما استقرَّ بهم رحيل

يطوفون البلادَ iiومستحيلٌ ... يرونَ أمَامهم ما يستحيل

رسولَ اللهِ معذرةً iiوعذراً ... إذا لم يبقَ عندي ما iiأقول!!..

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٩٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٩٣٢