رضيعُ البِيْدِ قَسورةٌ iiجَسورٌ ... ورُضَّعُنا من (النيدو) iiعُجول..
رسولَ الله عذراً قد كُنا iiرؤوساً؟ ... وإنّا الآنَ في الناس iiالذُيول
وكُنَا أمةً وسطاً iiكراماً ... يميزُنا بوسْطِ الناس iiطُول
وكُنّا مضربُ الأمثالِ فينا ... ومنَّا ينبعُ الخُلُقُ iiالنبيل
فيا خجلي إذا بكَ جِيءَ iiيوماً ... وأنت شهيدُنا وبنا كفيل
ويا خجلي إذا ناديتَ iiيوماً ... إليه كلُّنا حتماً iiنؤول
وقلتَ أريدُ أحبابي بقربي ... وقربُك يومها شأنٌ iiجليل
فكيف نراكَ قُربَ الحوضِ ظَمأى؟! ... وحوضُكَ يرتوي منه iiالغليل
بماذا ندَّعي زوراً iiونذي؟ ... وماذا عن مواقفنا iiنقول؟!
أكنّا أمةً نَخلاءَ؟ iiعوداً ... فخارَ بعزمنا الجسَدُ iiالنحيل
أو أنّا أمةً فقراءُ؟ iiرزقاً ... وجانبَ قوتَنا الخيرُ iiالجزيل
نَعُولُ عوائلاً وبها iiانشغلنا ... فأورثنا المذلَّة مَنْ iiنعولُ
أو إنَّ نساءَنا تخشى iiعلينا ... فبِئسَ غنيمةً تلك البُعول
أم أنا أمةٌ كثُرتْ iiعداداً ... وتعدادُ الرجالِ بها قليل
تفرَّق أمرُها شيَعاً iiوأضحى ... لكل في سياسته iiميول
ففينا مُرجفٌ خافي النوايا ... وفينا مِنْ أكابرنا iiعميل
أيعجزُنا سفيهٌ ابنُ iiبغيٍ؟ ... وما كانتْ لتُعجزَنا iiالنُّغُول
فيهزأُ بالنبيِّ بنشر iiرسمٍ ... يؤيِّدُه من القوم iiالقبول؟
بداعي أنه حرٌ iiوأنّا ... تماهت في عواطِفنا iiالعقول
وأنّا نركبُ الإرهابَ iiدرباً ... ويجدرُ مسلكاً عنه iiالعُدول
علوجٌ في زرائبها iiعجولٌ ... تخورُ.. وليس للبقر iiالصهيلُ
أيعجزُنا ونحنُ حماةُ iiدينٍ ... يقومُ به على الناس iiالدليل
لقد كانتْ قريشُ عتاةَ iiشِركٍ ... وكانَ الشركُ في دمها iiيسيل
وكان الرومُ أقوى مَنْ iiعليها ... وأمكنَ في بلادهم iiالدُخول
بصدق عقيدةٍ وطلاقِ iiدنيا ... وقومٍ ما استقرَّ بهم رحيل
يطوفون البلادَ iiومستحيلٌ ... يرونَ أمَامهم ما يستحيل
رسولَ اللهِ معذرةً iiوعذراً ... إذا لم يبقَ عندي ما iiأقول!!..