تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لدى أسدٍ شاكي السِّلاحِ مُقَذَّفٍ *** له لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لم تُقَلَّمِ

38

جَرِيءٍ متى يُظْلَمْ يُعَاقِبْ بِظُلْمِهِ *** سريعًا وإلاَّ يُبْدَ بالظُّلمِ يَظْلِمِ

39

رَعَوا ما رَعَوا مِن ظِمْئِهم ثمّ أَوْرَدُوا *** غِمارًا تسيلُ بالسّلاحِ وبالدّمِ

40

فَقَضَّوا منايا بينَهم ثمّ أَصْدَرُوا *** إلى كلأٍ مُسْتَوبَلٍ مُتَوَخَّمِ

41

لعمركَ ما جرَّتْ عليم رماحُهمْ *** دمَ ابنِ نهيكِ أو قتيلِ المُثَلَّمِ

42

ولا شاركُوا في الموتِ في دمِ نَوْفَلٍ *** ولا وَهَبٍ منها ولا ابنِ المُحَزَّمِ

43

فكلاًّ أراهمْ أصبحوا يَعْقِلُونَهُم *** علالةَ ألفٍ بعدَ ألفٍ مُصَتَّمِ

44

تُساقُ إلى قومٍ لقومٍ غرامةً *** صحيحاتِ مالٍ طالعاتٍ بِمَخْرمِ

45

لحيٍّ حِلالٍ يعصمُ الناسَ أمرُهُمْ *** إذا طَلَعَتْ إحدى الليالي بمعظمِ

46

سَئِمْتُ تكاليفَ الحياةِ ومن يَعِشْ *** ثمانينَ حولاً لا أبا لكَ يسأمِ

47

رأيتُ المنايا خبطَ عشواءَ مَن تُصِبْ *** تُمِتْهُ ومَن تُخْطِىءْ يُعَمَّرْ فيَهْرَمِ

48

وأَعْلَمُ عِلْمَ اليومِ والأمسِ قبلَهُ *** ولكنني عن عِلْمِ ما في غدٍ عَمِي

49

ومَنْ لا يُصَانِعْ في أُمورٍ كثيرةٍ *** يُضَرَّسْ بأنيابٍ ويُوْطَأْ بِمَنْسِمِ

50

ومَن يكُ ذا فضلٍ فيبخلْ بفضلهِ *** على قومهِ يُسْتَغْنَ عنهُ ويُذْمَمِ

51

ومَنْ يجعلِ المعروفَ مِن دونِ عِرْضِهِ *** يَفِرْهُ ومَن لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ

52

ومَنْ لا يَذُدْ عن حَوْضِهِ بسلاحِهِ *** يُهَدَّمْ ومَن لا يَظْلِمِ الناسَ يُظْلَمِ

53

ومَن هابَ أسبابَ المَنِيَّةِ يَلْقَهَا *** ولو رامَ أسبابَ السماءِ بسُلَّمِ

54

ومَن يعصِ أطرافَ الزِّجاجِ فإنهُ *** يطيعُ العوالي رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ

55

ومَن يُوفِ لا يُذْمَمْ ومَن يُفْضِ قَلْبُهُ *** إلى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ

56

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٠١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٠١٥