تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عسكره ببئر أبي عنبة، وهي على ميل من المدينة, فعرض أصحابه ورد من استصغر, وخرج في ثلاثمائة رجل وخمسة نفر، كان المهاجرون منهم أربعة وسبعين رجلا، وسائرهم من الأنصار, وثمانية تخلفوا لعلة ضرب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهامهم وأجورهم, ثلاثة من المهاجرين: عثمان بن عفان خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكانت مريضة, فأقام عليها حتى ماتت، وطلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد, بعثهما يتحسسان خبر العير، وخمسة من الأنصار: أبو لبابة بن عبد المنذر خلفه على المدينة، وعاصم بن عدي العجلاني خلفه على أهل العالية، والحارث بن حاطب العمري رده من الروحاء إلى بني عمرو بن عوف لشيء بلغه عنهم، والحارث بن الصمة كسر بالروحاء، وخوات بن جبير كسر أيضا، فهؤلاء ثمانية لا اختلاف فيهم عندنا, وكلهم مستوجب, وكانت الإبل سبعين بعيرا يتعاقب النفر البعير, وكانت الخيل فرسين: فرس للمقداد بن عمرو, وفرس لمرثد بن أبي مرثد الغنوي.

وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامه عينين له إلى المشركين, يأتيانه بخبر عدوه, وهما: بسبس بن عمرو، وعدي بن أبي الزغباء, وهما من جهينة, حليفان للأنصار, فانتهيا إلى ماء بدر, فعلما الخبر، ورجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ١١