تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا خوارج هم ،مع أنهم خرجوا ... لما رأوا حكمهم كفرا ببرهان(1)

كفرا بواحا صراحا لا خفاء به ... لكنه سفها يحلو لعميان

يرونه شططا إيمان مرجئة ... وينعتونه كفرا دون كفران

وقايسوا سفها حكام ردتهم ... على حكومات إسلام وإيمان(2)

لا عجب قد خنعوا فالجبن صيّرهم ... حربا على الدين أجنادا لقرصان

هذي طريقة أهل الغي ديدنهم ... مع أهل توحيدنا في كل أزمان(3)

ويحسبون غباء أنهم سلكوا ... نهجا لأسلافنا أرباب إحسان

مع أن أسلافنا كانت طريقتهم ... إعراضهم دائما عن باب سلطان

هذي طريقهموا في عهد عزتنا ... عهد الخلافة لا عهدا لطغيان

ليسوا كعميانكم ليسوا كأرذالكم ... ليسوا ومن بايعوا الطاغوت سيان

كالبهم يقتادهم مع كل سارحة ... يفتون ما يرتضي أهواء سلطان

بلعام قدوتهم كالكلب لهثتهم ... كالحمر تحمل أسفارا لإنسان(4)

من ثم ذا المدخلي يدخلهمو كذبا ... في زمرة العلما من أهل إيمان

(1) إشارة إلى حديث عبادة بن الصامت مرفوعا : ( ... وأن لاننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ) .

(2) إشارة إلى بعض شبهات وتلبيسات علماء الضلالة من أهل التجهم والإرجاء الذين يقايسون حكومات الردة في هذا الزمان على حكومات الخلافة ، وينزلون أقاويل السلف في الحكام المسلمين الظلمة الذين كان كفرهم كفرا دون كفر ، على أئمة الكفر المشرعين المرتدين المتولين للكفار المحاربين لدين الله في هذا الزمان .

(3) من طريقة أهل البدع التي يورثها بعضهم بعضا على مر العصور؛ رمي أهل الحق واتهامهم بأنهم خوارج ، ومن ثم الوشاية بهم إلى السلاطين وتحريش الحكام وتأليبهم عليهم .

(4) إشارة إلى قوله تعالى : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين .. ) إلى قوله : ( فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث ... . ) الآية 176 الأعراف

وقوله تعالى : ( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ... . ) الآية 5 الجمعة .

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٩٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٩٩٩