832 ... أيَصِحُّ وَصْفُ الشَّيءِ بالمشْتَقِّ للْـ ... ـمَسْلُوبِ مَعْنَاهُ لِذِي الأذْهَانِ؟!
833 ... أيَصِحُّ صَبَّارٌ ولاَ صَبْرَ لَهُ ... ويَصِحُّ شَكَّارٌ بلاَ شُكْرَانِ؟!
834 ... وَيَصِحُّ عَلاَّمٌ وَلاَ عِلْمَ لَهُ ... وَيَصِحُّ غَفَّارٌ بِلاَ غُفْرانِ؟!
835 ... ويُقَالُ هَذَا سَامِعٌ أو مُبْصِرٌ ... والسَّمْعُ والإبْصَارُ مَفْقُودَانِ؟!
836 ... هذا مُحالٌ في العقول وفي النُّقُولِ ... وفِي اللُّغَاتِ وغيْرُ ذِي إمْكَانِ.
فَلِئنْ زَعَمْتُمْ أنَّهُ مُتَكَلِّمٌ ... لَكِنْ بقَوْلٍ قَامَ بالإنْسَانِ
838 ... أوْ غَيْرِه؛ فيُقَالُ: هَذَا بَاطِلٌ ... وعَلَيْكُمُ فِي ذَاكَ مَحْذُورَانِ:
839 ... نَفْيُ اشتقَاقِ اللَّفْظِ للموجُودِ مَعْـ ... ـنَاهُ بِهِ، وثُبُوتُهُ للثَّانِيِ
أعْنِى الَّذِي مَا قامَ مَعْنَاهُ بِهِ!. ... قَلْبُ الحَقَائِقِ أقْبَحُ البُهْتَانِ.
841 ... ونَظيِرُ ذَا أَخَوَانِ هَذَا مُبْصرٌ ... وَأخُوهُ مَعْدَودٌ مِنَ العُمْيَانِ
842 ... سَمَّيْتُمُ الأعْمَى بَصيراً إذ أخو ... هُ مُبْصِراً وبِعكْسِهِ فِي الثَّانِيِ!
843 ... فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ: ((أنَّ ذَلِك ثَابِتٌ ... فِي فَعْلِهِ كَالخَلْقِ للأَكْوَانِ
844 ... والفِعْلُ ليْسَ بِقَائِمٍ بِإِلَهنَا ... إذْ لاَ يَكُونُ مَحَلُّ ذِي حَدَثَانِ
ويَصَحُ أنْ يُشْتَقَّ مِنْهُ خَالِقٌ، ... فَكَذلِكَ المُتَكَلِّمُ الوَحْدَانِ
846 ... هُوَ فَاعِلٌ لِكَلامِهِ وكِتَابِهِ ... لَيْسَ الكَلاَمُ لَهُ بوَصْفِ مَعَانِي،
847 ... وَمُخَالفُ المَعْقُولِ وَالمَنْقُولِ وَالْـ ... فِطْرَاتِ وَالمَسمُوعِ لِلإنْسَانِ
848 ... مَنْ قَالَ: (إنَّ كَلامَهُ سُبْحَانَهُ ... وصْفٌ قَديمٌ أحْرُفٌ ومعانِي
849 ... وَالسِّين عِند البَاءِ لَيسَتْ بَعْدَهَا ... لَكِنْ هُمَا حَرْفَانِ مُقْتَرِنَانِ)،
850 ... أوْ قَالَ: (إنَّ كَلاَمَهُ سُبحَانَهُ ... مَعْنَىً قَدِيمٌ قَامَ بِالرَّحْمَنِ
851 ... مَا إنْ لَهْ كُلٌّ ولاَ بَعْضٌ ولاَ الـ ... عَرَبِي حَقِيقَتُهُ وَلاَ العِبْرَانِي