ونقول: إن الله تعالى فوق سمواته، مُسْتَوٍ على عرشه، بَائنٌ من خلقه، ليس في مخلوقاته شيء من ذاته، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته. وإنه تعالى إليه يصعد الكلم الطيب، وتعرج الملائكة والروح إليه. وإنه ﴿ يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه ﴾ [السجدة: 5]. وإن المسيح رُفع بذاته إلى الله تعالى، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم عُرج به إلى الله تعالى حقيقة. وإن أراوح المؤمنين تصعد إلى الله عز وجل عند الموافاة فتُعرض عليه وتقف بين يديه. وإنه تعالى هو القاهر فوق عباده وهو العلي الأعلى، وإن المؤمنين والملائكة المقربين يخافون ربهم من فوقهم، وإن أيدي السائلين تُرفع إليه وحوائجَهم تُعرض عليه، وإنه سبحانه هو العلي الأعلى بكل اعتبار.
موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٦٧٣