تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَطافَ بِالبَيتِ سبعاً فَوقَ راحِلَةٍ ... قَوداءَ ناجِيَةٍ أَمضى مِنَ النَّسَمِ

فَما أَشارَ إِلى بُدٍّ بِمِحجَنِهِ ... إِلّا هوَى لِيَدٍ مَغلُولَةٍ وَفَمِ

وَفِي حُنَينٍ إِذ اِرتَدَّت هَوازِنُ عَن ... قَصدِ السَّبيلِ وَلَم تَرجِع إِلى الحَكَمِ

سَرى إِلَيها بِبَحرٍ مِن مُلَملَمَةٍ ... طامي السّراة بِمَوجِ البِيضِ مُلتَطِمِ

حَتّى اِستَذَلَّت وَعادَت بَعدَ نَخوَتِها ... تُلقي إِلى كُلِّ مَن تَلقاهُ بِالسَّلَمِ

وَيَمَّمَ الطّائِفَ الغَنّاءَ ثُمَّ مَضى ... عَنها إلى أَجَلٍ في الغَيبِ مُكتَتَمِ

وَحِينَ أَوفى عَلى وادِي تَبُوكَ سَعى ... إِلَيهِ ساكِنُها طَوعاً بِلا رَغَمِ

فَصالَحُوهُ وَأَدَّوا جِزيَةً وَرَضُوا ... بِحُكمِهِ وَتَبيعُ الرُشد لَم يَهِمِ

أَلفى بِها عَينَ ماءٍ لا تَبِضُّ فَمُذ ... دَعا لَها اِنفَجَرَت عَن سائِغٍ سَنِمِ

وَراوَدَ الغَيثَ فَاِنهَلَّت بَوادِرُهُ ... بَعدَ الجُمودِ بِمُنهَلٍّ وَمُنسَجِمِ

وَأَمَّ طَيبَةَ مَسْروراً بِعَودَتِهِ ... يَطوي المَنازِلَ بِالوَخّادَةِ الرُّسُمِ

ثُمَّ استَهَلَّت وُفُودُ الناسِ قاطِبَةً ... إِلى حِماهُ فَلاقَت وافِرَ الكَرَمِ

فَكانَ عامَ وُفودٍ كُلَّما اِنصَرَفَت ... عِصابَةٌ أَقبَلَت أُخرى عَلى قَدَمِ

وَأَرسَلَ الرُّسلَ تَترى لِلمُلوكِ بِما ... فِيهِ بَلاغٌ لِأَهلِ الذِّكرِ وَالفَهَمِ

وَأَمَّ غالِبُ أَكنافَ الكَديدِ إِلى ... بَني المُلَوَّحِ فَاِستَولى عَلى النَّعَمِ

وَحِينَ خانَت جُذامٌ فَلَّ شَوكَتَها ... زَيدٌ بِجَمعٍ لِرَهطِ الشِّركِ مُقتَثِمِ

وَسارَ مُنتَحِياً وادي القُرى فَمَحا ... بَني فَزارَةَ أَصلَ اللُّؤمِ وَالقَزَمِ

وَأَمَّ خَيبَرَ عَبدُ اللَّهِ في نَفَرٍ ... إِلى اليَسِير فَأَرداهُ بِلا أَتَمِ

وَيَمَّمَ اِبنُ أُنَيسٍ عُرضَ نَخلَةَ إِذ ... طَغا اِبنُ ثَورٍ فَاصماهُ وَلَم يَخِمِ

ثُمَّ استَقَلَّ اِبنُ حِصنٍ فَاحْتَوَت يَدُهُ ... عَلى بَني العَنبَرِ الطُّرّارِ وَالشُّجُمِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٤٧٥