ودِّعْ هُريرةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ
الأعشى
العصر ... جاهلي
عدد الأبيات ... 66
البحر ... بسيط
الروي ... لام
الغرض ... حماسة
مصدر القصيدة ... الديوان (105-112) بتحقيق محمد محمد حسين، مؤسسة الرسالة
1
ودِّعْ هُريرةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ *** وهلْ تُطِيقُ وداعًا أَيُّها الرَّجلُ
2
غَرَّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها *** تَمشِي الهُوَينى كما يَمْشِي الوَجِي الوَحِلُ
3
كَأنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جارَتِهَا *** مَرُّ السَّحابةِ لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ
4
تَسمَعُ لِلْحَلْيِ وَسْوَاسًا إذا انصَرَفَتْ *** كمَا استَعَانَ برِيحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ
5
ليستْ كَمَنْ يَكْرَهُ الجِيرانُ طَلْعَتَها *** ولا تَرَاها لِسِرِّ الجَارِ تَخْتَتِلُ
6
يَكادُ يَصرَعُها لَوْلا تَشَدُّدُهَا *** إذا تَقُومُ إلى جَارَاتِهَا الكَسَلُ
7
إذا تُعالِجُ قِرْنًا سَاعة ً فَتَرَتْ *** وَاهتَزّ منها ذَنُوبُ المَتْنِ وَالكَفَلُ
8
مِلءُ الوِشاحِ وَصِفْرُ الدِّرْعِ بَهْكنَةٌ *** إذا تَأتَّى يَكادُ الخَصْرُ يَنْخَزِلُ
9
صدَّتْ هريرةُ عنّا ما تُكَلِّمُنا *** جهلاً بأمِّ خُلَيدٍ حَبْلَ مَن تَصِلُ
10
أَأَنْ رَأَتْ رجلاً أَعْشَى أَضَرَّ بهِ *** رَيْبُ المنونِ وَدَهْرٌ مُفْنِدٌ خَبِلُ
11
نِعْمَ الضَّجِيعُ غَدَاةَ البَيْنِ يَصْرَعُها *** لِلذَّةِ المَرْءِ لا جَافٍ وَلا تَفِلُ
12
هِرْكَوْلَةٌ فُنُقٌ دُرْمٌ مَرَافِقُها *** كأنَّ أَخْمَصَها بالشَّوكِ مُنْتَعِلُ
13
إذا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أصْوِرَةً *** والزَّنْبَقُ الوَرْدُ مِن أَرْدَانِها شَمِل
14
ما رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ *** خَضرَاءُ جادَ عَلَيها مُسْبِلٌ هَطِلُ
15
يُضَاحِكُ الشَّمسَ منها كَوْكَبٌ شَرِقٌ *** مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ
16
يَوْمًا بِأطْيَبَ مِنْهَا نَشْرَ رَائِحَةٍ *** ولا بأحسنَ منها إذْ دَنَا الأُصُلُ
17