تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وامعتصماه

---

أبطول اللحى وفي الفم عود

ندعي علما أصله مفقود

أم بقص القميص أم مسح خف

عن حمى شرعنا الأخطارَ ندود

لا بهذا ولابذاك مياه

وجه إسلامنا إليه تعود

ليس ذاك إلا جزيئاتُ كلٍ

ما له تبعيض ولا تحديد

إن إيمانكم ببعض الكتاب

معْ جحود لبعضه مردود

والجزاء عليه خزي بدنيا

والعذاب في غيرها لشديد

إن تثبيطكم عزائم خلق اللـ

ــــه عن نصر دينه لعنود

إن عددنا الصلاة فرضا ينجي

من لظى فلها الجهاد نديد

فلماذا تهاون الكل جبنا

في جهاد العدى ونحن عديد؟

أو لم تعلموا يقينا بأن

ذا الجهاد في شرعنا معدود؟

ليت شعري هل جاءكم وعد نصر

إن خذلتم الدين أم جاء وعيد؟

أم إله السماء خصكم بالـ

ـــــعفو من بيننا ونحن شهود؟

أم أنتم مدعو الشجاعة في غـ

ـــــير المكان الذي بها معهود؟

إن نسر في هواكم اليوم فالغا

ية طبعا إلى الهوان أكيد

يستغيث الإسلام أين حماتي؟

جرحه غائر ولا تضميد

يوم كان عزيزا حيث ينادى

به يجب له صدى ورعود

تذكرون ذكرى عمورية إذ

خربت دورها وحصن عتيد

إثر صيحة الهاشمية وامعـ

ــتصماه هل أنت راض شهيد

فأجاب النداء لبيك أختـ

ــا ه وصاح النفير وهو سعيد

حينه الدين كان في عز قوم

خصمهم ذليل ودوما طريد

يومها كانت الحمية للديـ

ـــــن حماية والحميُّ رشيد

في سبيل حماية الدين يلقى

بالإمارة والحياة يجود

لا نرى وقتها عدوا يرجي

رعب شبل وقد حمته أسود

إذ يرى الإعتداء في شخص فرد

اعتداء يحمي حماه جنود

ذاك عهد مضى ألا فاذكروه

علنا من معينه نستفيد

واذكروه إذ ظل عالم شرع

يحتمي فيه أهله والبعيد

ثم أتى على الشريعة عهد

انمحت بالهوان معه عهود

حولت فيه شهوة الحكم والمل

ك أمورا بها الرجال تسود

فاضمحلت بذاك غيرتنا عن

ديننا واعترى جذاها خمود

هكذا أطفأنا مشاعل عز

قد حباها من الخمود الجدود

وانقصمنا قطعان شاء وكل

عن حظيرة نافح ويشيد

عندها أدركت جموع الصليب

أننا هنّا واعترانا جمود

فاستغلوا انخذالنا بعد أن را

عهم منا بسالة وصمود

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٨٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٨٩٩