هو ذا الرد على (بوذا)
---
هل أنت يا بوذا أعز وأكرم
من رأس طفل في بلادي يذبح
أم أنت أكرم من مساجد هدّمت
أم تلك في ظلم وقيد تُرزح
أم أنت أعظم من مصاحف مزقت؟
أم عرض مسلمة يُهان ويُفضح
أيُهدّ أقصى لا يقام لهدّمه ؟
وتُهد أنت فكل كلب ينبح
ويجوع شعب لا يصيح لجوعه
من صاح من أجل الحجارة تُطرح
سحقاً لمن يدعو لحفظك بعدما
يدعو لقتل المسلمين ويسمح
سحقاً لمن أمست لديه حجارة
من عرض مسلمة أعز وأربح
قد هالهم جرح لبوذا يندمي
ما هالهم جُرح العراق يُقرّح
ولهم دموع ما ظننت وجودها
لو قطّعت أوصالنا ونكسّح
ما هال سمعي أن يدافع مجرم
عن رأس [ بوذا ] ذاك ربٌّ سبّحوا
هو ربهم وتراثهم في زعمهم
سحقاً لما عبدوا أربٌّ يُترح ؟
أمّا الذي علم الشريعة يدّعي
ثم الفتاوى بالدّفاع تُصرح
عمّن تدافع ؟عن إله يُدّعى
أم أنت بوق للأجانب يصدح
أم أنت لا تدري ؟فتلك مصيبة
أم أنت تدري فالمصيبة أفضح
أوَ ما عرفت محمداً قد هدّها
مئة وأخرى ثم أخرى طرّحوا
واللات والعزى وتلك مناتهم
أمست تراباً بالمساحي تبطح
واقرأ كتاب الله علّك أن ترى
في [ الأنبياء ] نبا [ جذاذاً ] أوضح
عمد الخليل بهدمِ أصنامٍ لهم
لقب [ الحنيف ] فذاك خير أربح
وإذا أردت مزيد علم فلترى
تلك الفتوح بأي شئ صبّحوا
سوّوا القبور وكسّروا أصنامها
ومعالم الكفر المصوّر مسّحوا
لو كنت في ذاك الزمان لقلت : لا
تتشددوا في كسرها وتسامحوا
ولقلت: إرهابٌ ومحض تعصّبٍ
ولقلت : هذا في العقيدة يقدح
فاربأْ بعلمك عن نتاج جيوبهم
واربأ عن الطاغين، لا لن يفلحوا
فالله ناصر دينه ومعزه
ومذلّ [ بوذا] والذين تبجّحوا
لن يلبثوا إلا قليلاً متعةً
ثم المقام إلى جهنّم يُلفحوا
وسيعلمون غداً بأي شريعةٍ
هُدِمت حجارة دينهم وسيُفضحوا
ويصير [ بوذا] في جهنّم معهم
يلعنهمُ وسيلعنوه ويُطرحوا
فامسح دموعك لا تباكى كسره
وابك على الإسلام ديناً يُذبح
كادوا له في هدمه بمكائدٍ