وثنٌ يضيقُ برجسه الأوثانُ
أنا ضد أمريكا !! لأحمد مطر
وثنٌ يضيقُ برجسه الأوثانُ ***** وفريسة تبكي لها العُقبانُ
ودمٌ يُضَمِّدُ للسيوف جراحها **** ويُعيذها من شرها الشريانُ
هي فتنة عصفت بكيدك كلِّه **** فانفذ بجلدك أيها الشيطان
ماذا لديك؟ غوايةٌ؟ صنها ****** فقد أغوى الغواية نفسها السلطان
مكرٌ؟ وهل حلّفت بالقرآن قرآناً لينكر أنه قرآن
كفرٌ؟ بماذا؟ ديننا أمسى بلا **** دين وأعلن كفره الإيمان
كذبٌ؟ ألا تدري بأنّ وجوهنا **** زورٌ وأنّ نفوسنا بهتان
قرنان؟ ويلك عندنا عشرون شيطاناً وفوق قرونهم تيجان
**********************************************
يا أيها الشيطان إنك لم تزل **** غِرّاً وليس لمثلك الميدان
قف جانباً للإنس أو للجن واتركنا فلا إنسٌ هنا أو جان
قف جانباً كي لا تبوء بذنبنا **** أو أن يدينك باسمنا الدّيانُ
إن يصفح الغفار عنك فإننا ***** لا يحتوينا الصفح والغفران
أُنبيك أنّا أُمّةٌ أَمَةٌ تباع وتشترى ونصيبها الحرمان
أُنبيك أنّا أُمّةٌ أسيادها ****** خدمٌ وخيرُ فحولها خصيان
قِطعٌ من الكذب الصقيل فليس في ***** تاريخهم روحٌ ولا ريحان
أُسدٌ ولكن يحدثون بثوبهم ***** إن حركت أذنابها الفئران
متعففون وصبحهم سطوٌ على ***** قوت العباد وليلهم غلمان
متدينون ودينهم بدنانهم ***** ومسهّدون وسُكرهم سكران
عربٌ ولكن لو نزعت قشورهم **** لوجدت أنّ اللب أمريكان
****************************************************
جيلان مرّا لم يكن في ظلهم ****** ظلٌ ولا بوجودهم وجدانُ
حتى المرارة أقلعت عن نفسها ***** ولنا على إدمانها إدمان
نأتي إلى الدنيا وفي أعناقنا ***** نيرٌ وفي أعماقنا نيران
تُخصى لنا الأسماع منذ مجيئنا ***** شرعاً ويُعمل للشفاه ختان
ونسير مقلوبين حتى لا تُرى **** مقلوبة بعيوننا البلدان
والدرب متضح لنا فوراءنا ***** متعقِّبٌ وأمامنا سجّانُ