نهج البردة في زمن الردة
شعر: صالح احمد
مل الوقوف على بوابة الحلم ... وتفرق الركب, بين الآه, والندم
فالحق هان, وظلم الناس صار هوى ... لشرذمة, تسوس الناس بالصرم
وإذا الهوان قد استشرى بامتنا ... فذاك من كثرة الأحكام والنظم
ومن الوثوق بامريكا وزمرتها ... أهل النفاق, وأهل الجور, والظلم
ومن التناسي بان خيوط محنتنا ... غزلت هناك, بروح الحقد, من قدم
من عهد روما, وبزنطه, وغيرها ... وحملة القرم, والسكسون, والجرم
ومن التناسي بأن سبيل نصرتنا ... بالإعتصام بحبل غير منفصم
حبل التآخي, وروح الود, والتقوى ... والنور يسعى, وآي الله منسجم
الجاهلية قد عادت.. ولا عجب ... جور, وظلم, فمن طاغ ومحتكم
فالإنقلابيون, لا ننسى مصادرهم ... الغرب رائدهم, وأكرم ذوي النعم
والإشتراكيون, لا ننسى مناقبهم ... أهل الحياد همو, في كل مقتحم
وإذا الملوك تساموا في رعيتهم ... دستورهم صيغ بالأمثال والحكم
مقولة الأمس, قد ماتت بليلتها ... ولصفحة الغد, تمحو جرة القلم
وإذا الخطوب ادلهمت حول رايتنا ... فليغضب الشعب, ولينهض من العدم
الحاكمون, رموز الشعب,عزتهم ... من عز الشعب, أين الشعب؟ يا المي
للحلم راحوا, على أبوابه وقفوا ... والنوم طال, إذا الأزهار بالحزم
تهدى الى الزعما في كل مناقصة ... فتحت هناك, على أراضي, وعلى دمي
فالفخر يبقى كما قال الزعيم لنا ... في كل قطر رفرف عاليا علمي
فإلى لقاء آخر في محافلهم ... والشعب "يرقص مذبوحا من الألم"
وإلى السماء يصلي معبد بطل ... ربي سالتك يا ذا الجود, والكرم
فيضا من التقوى, صبرا على البلوى ... يا سامع الشكوى, يا خير منتقم
إن يحبسوني فحبسي خلوة حجبت ... نفسي الأبية عن زيف الدنى العمم
أو يبعدوني, فبعدي عنهمو صلة ... وتقرب منك, في الإصباح, والعسم
أو يقتلوني, فروحي شعلت سكنت ... قلوب جيش من الأطفال, والأيم
وعين طفل يدعوني بهضرجة ... أبكت كياني دما, وألهبت كلمي
يراقب النجم ماخوذا برقته ... فيقطع الوصل , قذف الطفل باللغم
ويصبح الكون أعمى عن قضيته ... يخص باللوم طفلا, لاذ بالرجم