تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسارَ عَمرو إِلى ذاتِ السَّلاسِلِ في ... جَمعٍ لُهامٍ لِجَيشِ الشِّركِ مُصطَلِمِ

وَغَزوَتانِ لِعَبدِ اللَّهِ واجِدَةٌ ... إِلى رِفاعَةَ وَالأُخرى إِلى إِضَمِ

وَسارَ جَمعُ اِبنِ عَوفٍ نَحوَ دَومَةَ كَي ... يَفُلَّ سَورَةَ أَهلِ الزُّورِ وَالتُّهَمِ

وَأَمَّ بِالخَيلِ سيفَ البَحرِ مُعتَزِماً ... أَبُو عُبَيدَةَ في صُيّابَةٍ حُشُمِ

وَسارَ عَمرو إِلى أُمِّ القُرى لِأَبي ... سُفيانَ لَكِن عَدَتهُ مُهلَةُ القِسَمِ

وَأَمَّ مَديَنَ زَيدٌ فَاِستَوَت يَدُهُ ... عَلى العَدُوِّ وَساقَ السَّبيَ كَالغَنَمِ

وَقامَ سالِمُ بِالعَضبِ الجُرازِ إِلى ... أَبي عُفَيكٍ فَأَرداهُ وَلَم يَجِمِ

وَانقَضَّ لَيلاً عُمَيرٌ بِالحُسامِ عَلى ... عَصماءَ حَتّى سَقاها عَلقَمَ العَدَمِ

وَسارَ بَعثٌ فَلَم يُخطِئ ثُمامَةَ إِذ ... رَآهُ فَاحتازَهُ غُنماً وَلَم يُلَمِ

ذاكَ الهُمامُ الَّذي لَبّى بِمَكَّة إِذ ... أَتى بِها مُعلِناً في الأَشهُرِ الحُرُمِ

وَبَعثُ عَلقَمَةَ اِستَقرى العَدُوَّ ضُحىً ... فَلَم يَجِد في خِلالِ الحَيِّ مِن أَرمِ

وَرَدَّ كُرزٌ إِلى العَذراءِ مَن غَدَرُوا ... يَسارَ حَتّى لَقَوا بَرحاً مِنَ الشَّجَمِ

وَسارَ بَعثُ اِبنِ زَيدٍ لِلشَّآمِ فَلَم ... يَلبَث أَنِ انقَضَّ كَالبازي عَلى اليَمَمِ

فَهَذِهِ الغَزَواتُ الغُرُّ شامِلَةً ... جَمعَ البُعُوثِ كَدُرٍّ لاحَ في نُظُمِ

نَظَمتُها راجِياً نَيلَ الشَّفاعَةِ مِن ... خَيرِ البَرايا وَمَولى العُربِ وَالعَجَمِ

هُوَ النَّبِيُّ الَّذي لَولاهُ ما قُبِلَت ... رَجاةُ آدمَ لَمّا زَلَّ في القِدَمِ

حَسبِي بِطَلعَتِهِ الغَرّاءِ مَفخَرَةً ... لَمّا اِلتَقَيتُ بِهِ في عالَمِ الحُلُمِ

وَقَد حَباني عَصاهُ فَاِعتَصَمتُ بِها ... في كُلِّ هَولٍ فَلم أَفزَع وَلَم أَهِمِ

فَهيَ الَّتي كانَ يَحبُو مِثلَها كَرَماً ... لِمَن يَوَدُّ وَحَسبِي نسبَةً بِهِمِ

لَم أَخشَ مِن بَعدِها ما كُنتُ أَحذَرُهُ ... وَكَيفَ وَهيَ الَّتي تُنجي مِنَ الغُمَمِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٤٧٦