مقدمة
...
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم ، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله المبشر النذير والسراج المنير – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
... فإن مما يمتن به المولى - عز وجل - على الإنسان أن ييسر له طرقَ الخير، فأحمد الله - عز وجل - أن يسر لي الوقوف على مخطوطة في الاعتقاد للإمام يوسف بن محمد السُرمري الحنبلي –رحمه الله- فألفيتها رائعة من روائع السلف قد اندثرت في مخازن المخطوطات! ؛
فاستعنت بالله - عز وجل - متطفلاً على موائد المحققين، على تحقيق المنظومة، ولسان حالي:
أسيرخلف ركاب النجب ذا عرج ... مؤملاً كشف ما لا قيت من عوج
فإن لحقت بهم من بعد ما سبقوا ... فكم لرب الورى في ذاك من فرج
وإن بقيت بظهر الأرض منقطعاً ... فما على عرج في ذاك من حرج
سبب اختيار هذه المنظومة:
1. روعة أسلوب الناظم.
2. اشتمال المنظومة على مسائل مهمة من عقيدة السلف، والرد على المخالفين.
3. أنه لم يسبق إخراج هذه المخطوطة.
... وعندما بدأت بنسخ المنظومة بان لي من روعتها وغزارة علم ناظمها ما لم أدركه من قبل وعلمت أنها تحتاج من العناية والدراسة ما لا يمكن أن أقدمه خلال الوقت المطلوب، وكثرة المتطلبات؛ فرجوت الله - عز وجل - أن يقدِرني على خدمتها بما تستحق –في وقت أوسع إن شاء الله- وإخراجها للناس حتى تعم الفائدة والنفع -بإذن الله-.
...
القسم الأول
ويشمل:
? ترجمة موجزة للمؤلف.
? وصف النسخة الخطية.
? منهج تحقيق الكتاب والتعليق عليه.
? تنبيه حول بعض موضوعات المنظومة.
ترجمة الناظم(1):
اسمه:
(1) - وللاستزادة راجع: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (ج6/ص247) وشذرات الذهب (ج6/ص249) وذيل تذكرة الحفاظ (ج1/ص160) والمقصد الارشد (ج1/ص349) وعلماء الحنابلة (ص281).