هو رامي أو محمد
---
اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي " رامي " عن الطفل الفلسطيني الذي قتل في حضن أبيه الجريح، وأكَّدوا لي أنهم قرأوا وسمعوا اسم الطفل محمد وليس رامي ، علماً بأن وسائل الإعلام نشرت الاسم مختلفاً، فكانت هذه القصيدة :
هو رامي أو محمَّد
صورةُ المأساةِ تشهد:
أنَّ طفلاً مسلماً في ساحة الموتِ تمدَّد
أنَّ جنديَّاً يهودياً على الساحةِ عربَد
وتمادى وتوعَّد
ورمى الطفلَ وللقتلِ تعمَّد
هو رامي أو محمَّد
صورة المأساةِ تشهد:
أنَّ طفلاً وأباً كانا على وعدٍ من الموتِ محدَّد
مات رامي أو محمَّد
مات في حضن الأَب المسكينِ
والعالَمُ يشهد
مَشهدٌ أبصرَه الناسُ
وكم يخفى عن الأعيُنِ مشهَد
هو رامي أو محمَّد
صورة المأساةِ تشهد:
أنَّ إرهابَ بني صهيونَ
في صورته الكبرى تجسَّد
أنَّ حسَّ العالَم المسكونِ بالوَهم تبلَّد
أنَّ شيئاً إسمُه العطفُ على الأطفالِ
في القدس تجمَّد
هو رامي أو محمَّد
صورة المأساةِ تشهد:
أن لصَّاً دخل الدَّارَ وهدَّد
ورأى الطفلَ على ناصيةِ الدَّرب فسدَّد
وتعالى في نواحي الشارع المشؤومِ صوت القصفِ حيناً وتردَّد
هو رامي أو محمد
صورة المأساةِ تشهد:
أنَّ جيشاً من بني صهيونَ
للإرهابِ يُحشَد
أنَّ نارَ الظلم والطغيانِ تُوقَد
أنَّ آلافَ الخنازير
على المنبع تُورَد
هذه الطفلةُ سارَه
زهرةٌ فيها رُواءٌ ونضارَه
رَسَمَ الرشّاشُ في جبهتها
شَكلَ مَغارَه
لم تكن تعلم أن الظالم الغاشمَ أزبَد
وعلى أشلائها جمَّع أشلاءً وأوقَد
هو رامي أو محمَّد
صورة المأساةِ تشهَد:
أنَّ جرحَ الأمةِ النازفَ منها لم يُضَمَّد
أنَّ دَينَ المجد ما زال علينا
لم يُسَدَّد
أنَّ باب المجدِ ما زالَ
عن الأمَّةِ يُوصَد
هو رامي أو محمد
صورة المأساة تشهد:
أنَّ أشجاراً من الزيتونِ تُجتَثُّ
وفي موقعها يُغرَسُ غرقَد
أنَّ تمثالاً من الوهمِ
على تَلٍّ من الإلحادِ يُعبَد
هو رامي أو محمَّد
صورةُ المأساةِ تشهد: