تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبكي بكاءً حارقاً و مريرا

تبكي شبابا علَّقتْ فيهِ الرجا

ليكونَ عند النائباتِ نصيرا

وجَدَتْهُ بالتطريبِ عنها لاهياً

فطوتْ فؤاداً في الحشا مكسورا

آهٍ..و آهٍ لا تداوي لوعتي

و العيشُ مما أراه صار مريرا

فاليومَ فاقتْ مهرجاناتُ الغنا

عَدِّي فأضحى عَدُّهنَّ عسيرا

في كل عامٍ مهرجانٌ يُولدُ

يشدوا العدا فرحاً بهِ و سرورا

أضحتْ ولادةُ مطربٍ في أُمتي

مجداً بكلِ المعجزاتِ بشيرا

و غدا تَقدُمُنا و مخترعاتُنا

أمراً بشغلِ القومِ ليس جديرا

ما سادَ أجدادي الأوائلُ بالغنا

يوماً و لا اتخذوا الغناء سميرا

سادوا بدينِ محمدٍ و بَنَتْ لهمْ

أخلاقُهمْ فوقَ النجومِ قُصُورا

و بصارمٍ في الحرب يُعجِبُ باسلاً

ثَبْتَ الجنانِ مغامرا و جسورا

مزمارُ إبليس الغناءُ و إنهُ

في القلبِ ينسجُ للخرابِ سُتُورا

صاحبْتُهُ زمناً فلما تَرَكْتُه

ُأضحى ظلامُ القلبِ بعدَهُ نورا

تباً و تباً للغناءِ و أهلِهِ

قد أفسدوا في المسلمين كثيرا

يا ربِّ إهدِهِمُ أو ادفع شَرَّهُمْ

إنَّا نراك لنا إلهي نصيرا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٤٤١