تبكي بكاءً حارقاً و مريرا
تبكي شبابا علَّقتْ فيهِ الرجا
ليكونَ عند النائباتِ نصيرا
وجَدَتْهُ بالتطريبِ عنها لاهياً
فطوتْ فؤاداً في الحشا مكسورا
آهٍ..و آهٍ لا تداوي لوعتي
و العيشُ مما أراه صار مريرا
فاليومَ فاقتْ مهرجاناتُ الغنا
عَدِّي فأضحى عَدُّهنَّ عسيرا
في كل عامٍ مهرجانٌ يُولدُ
يشدوا العدا فرحاً بهِ و سرورا
أضحتْ ولادةُ مطربٍ في أُمتي
مجداً بكلِ المعجزاتِ بشيرا
و غدا تَقدُمُنا و مخترعاتُنا
أمراً بشغلِ القومِ ليس جديرا
ما سادَ أجدادي الأوائلُ بالغنا
يوماً و لا اتخذوا الغناء سميرا
سادوا بدينِ محمدٍ و بَنَتْ لهمْ
أخلاقُهمْ فوقَ النجومِ قُصُورا
و بصارمٍ في الحرب يُعجِبُ باسلاً
ثَبْتَ الجنانِ مغامرا و جسورا
مزمارُ إبليس الغناءُ و إنهُ
في القلبِ ينسجُ للخرابِ سُتُورا
صاحبْتُهُ زمناً فلما تَرَكْتُه
ُأضحى ظلامُ القلبِ بعدَهُ نورا
تباً و تباً للغناءِ و أهلِهِ
قد أفسدوا في المسلمين كثيرا
يا ربِّ إهدِهِمُ أو ادفع شَرَّهُمْ
إنَّا نراك لنا إلهي نصيرا