تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجر بحر خميسٍ فوق سابحةٍ ... يرمى بموجٍ من الأبطال ملتطمِ

من كل منتدب لله محتسبٍ ... يسطو بمستأصلٍ للكفر مصطلمِ

حتى غدت ملة الإسلام وهي بهم ... من بعد غربتها موصولة الرحمِ

مكفولةً أبداً منهم بخير أبٍ ... وخير بعلٍ فلم تيتم ولم تئمِ

هم الجبال فسل عنهم مصادمهم ... ماذا رأى منهم في كل مصطدمِ

وسل حنيناً وسل بدراً وسل أُحداً ... فصول حتفٍ لهم أدهى من الوخمِ

المصدري البيض حمراً بعد ما وردت ... من العدا كل مسودٍ من اللممِ

والكاتبين بسمر الخط ما تركت ... أقلامهم حرف جسمٍ غير منعجمِ

شاكي السلاح لهم سيما تميزهم ... والورد يمتاز بالسيما عن السلمِ

تهدى إليك رياح النصر نشرهم ... فتحسب الزهر في الأكمام كل كمِ

كأنهم في ظهور الخيل نبت رباً ... من شدة الحَزْمِ لا من شدة الحُزُمِ

طارت قلوب العدا من بأسهم فرقاً ... فما تفرق بين الْبَهْمِ وألْبُهُمِ

ومن تكن برسول الله نصرته ... إن تلقه الأسد فى آجامها تجمِ

ولن ترى من وليٍ غير منتصرٍ ... به ولا من عدوّ غير منفصمِ

أحل أمته في حرز ملته ... كالليث حل مع الأشبال في أجمِ

كم جدلت كلمات الله من جدلٍ ... فيه وكم خصم البرهان من خصمِ

كفاك بالعلم في الأُمِّيِّ معجزةً ... في الجاهلية والتأديب في اليتمِ

الفصل التاسع : في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم

مولاي صلي وسلم دائماً أبدا ... على حبيبك خير الخلق كلهم

خدمته بمديحٍ استقيل به ... ذنوب عمرٍ مضى في الشعر والخدمِ

إذ قلداني ما تخشي عواقبه ... كأنَّني بهما هديٌ من النعمِ

أطعت غي الصبا في الحالتين وما ... حصلت إلا على الآثام والندمِ

فياخسارة نفسٍ في تجارتها ... لم تشتر الدين بالدنيا ولم تسمِ

ومن يبع آجلاً منه بعاجلهِ ... يَبِنْ له الْغَبْنُ في بيعٍ وفي سلمِ

إن آت ذنباً فما عهدي بمنتقض ... من النبي ولا حبلي بمنصرمِ

فإن لي ذمةً منه بتسميتي ... محمداً وهو أوفى الخلق بالذممِ

إن لم يكن في معادي آخذاً بيدى ... فضلاً وإلا فقل يا زلة القدمِ

حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه ... أو يرجع الجار منه غير محترمِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٣٧٨