إن تتلها خيفةً من حر نار لظى ... أطفأت حر لظى من وردها الشمِ
كأنها الحوض تبيض الوجوه به ... من العصاة وقد جاؤوه كالحممِ
وكالصراط وكالميزان معدلةً ... فالقسط من غيرها في الناس لم يقمِ
لا تعجبن لحسودٍ راح ينكرها ... تجاهلاً وهو عين الحاذق الفهمِ
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد ... وينكر الفم طعم الماءِ من سقمِ
الفصل السابع : في إسرائه ومعراجه صلى الله عليه وسلم http://www.alnabee.com/Saound/burda_7.ram
مولاي صلي وسلم دائماً أبدا ... على حبيبك خير الخلق كلهم
يا خير من يمم العافون ساحته ... سعياً وفوق متون الأينق الرسمِ
ومن هو الآية الكبرى لمعتبرٍ ... ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنمِ
سريت من حرمٍ ليلاً إلى حرمٍ ... كما سرى البدر في داجٍ من الظلمِ
وبت ترقى إلى أن نلت منزلةً ... من قاب قوسين لم تدرك ولم ترمِ
وقدمتك جميع الأنبياء بها ... والرسل تقديم مخدومٍ على خدمِ
وأنت تخترق السبع الطباق بهم ... في مركب كنت فيه صاحب العلمِ
حتى إذا لم تدع شأواً لمستبقٍ ... من الدنوِّ ولا مرقى لمستنمِ
خفضت كل مقامٍ بالإضافة إذ ... نوديت بالرفع مثل المفردِ العلمِ
كيما تفوز بوصلٍ أي مستترٍ ... عن العيون وسرٍ أي مكتتمِ
فحزت كل فخارٍ غير مشتركٍ ... وجزت كل مقامٍ غير مزدحمِ
وجل مقدار ما وليت من رتبٍ ... وعز إدراك ما أوليت من نعمِ
بشرى لنا معشر الإسلام إن لنا ... من العناية ركناً غير منهدمِ
لما دعا الله داعينا لطاعته ... بأكرم الرسل كنا أكرم الأممِ
الفصل الثامن : في جهاد النبي صلى الله عليه وسلم http://www.alnabee.com/Saound/burda_8.ram
مولاي صلي وسلم دائماً أبدا ... على حبيبك خير الخلق كلهم
راعت قلوب العدا أنباء بعثته ... كنبأة أجفلت غفلا من الغنمِ
ما زال يلقاهمُ في كل معتركٍ ... حتى حكوا بالقنا لحماً على وضمِ
ودوا الفرار فكادوا يغبطون به ... أشلاءَ شالت مع العقبان والرخمِ
تمضي الليالي ولا يدرون عدتها ... ما لم تكن من ليالي الأشهر الحُرُمِ
كأنما الدين ضيفٌ حل ساحتهم ... بكل قرمٍ إلى لحم العدا قرمِ