سأشكر أن رددت علي ريشي = و أثبت القوادم في جناحي
ألستم خير من ركب المطايا = و أندى العالمين بطون راح
و قومٍ قد سموت لهم فدانوا = بدهمٍ في ململمةٍ رداح
أبحت حمى تهامة بعد نجدٍ = و ما شيءٌ حميت بمستباح
لكم شم الجبال من الرواسي = و أعظم سيل معتلج البطاح
دعوت الملحدين أبا خبيبٍ = جماحاً ، هل شفيت من الجماح
فقد وجدوا الخليفة هبرزياً = ألف العيص ، ليس من النواحي
فما شجرات عيصك في قريشٍ = بعشات الفروع و لا ضواحي
رأى الناسٌ البصيرة فاستقاموا = و بينت المراص من الصحاح
قصيدة لغير العُلى مني القلى والتجنبُ وهي من جيد شعر الشريف الرضى
[HR]
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,nor mal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/23.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
لغير العُلى مني القلى والتجنبُ = ولولا العلى ما كنت في الحب أرغب
إذا اللهُ لم يعذرك فيما ترومه = فما الناسُ إلا عاذلٌ ومؤذنبُ
ملكت بحلمي فرصة ما استرقها = من الدهر مفتول الذراعين أغلب
لئن تكُ كفي ما تطاول باعُها = فلي من وراء الكف قلبٌ مُدرّب
فحسبي أني في الأعادي مبغض = وأني إلى عزّ المعالي محبب
وللحلم أوقات وللجهل مثلها = ولكن أوقاتي إلى الحلم أقرب
يصولُ عليّ الجاهلونَ وأعتلي = ويُعجم فيّ القائلون وأعرب
يرون احتمالي غصة ويزيدهم = لواعجَ ضغن أنني لستُ أغضبُ
وأعرض عن كأس النديم كأنها = وميض غمام غائر المزن خلب
وقور فلا الألحانُ تأسر عزمتي = ولا تمكر الصهباء بي حين أشرب
ولا أعرفُ الفحشاء إلا بوصفها = ولا أنطق العوراء والقلب مُغضب
تحلم عن كرّ القوارض شيمتي = كأن معيد المدح بالذم مطنب
لساني حصاةٌ يقرع الجهل بالحجا = اذا نال مني العاضهُ المتوثب
ولست براض أن تمسّ عزائمي = فضالاتُ ما يعطي الزمان ويسلب