تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و كم لظلام الليل عندك من يدٍ = تخبر أن المانوية تكذب

و قاك ردى الأعداء تسري إليهم = و زارك فيك ذو الدلال المحجب

و يومٍ كليل العاشقين كمنته = أراقب فيه الشمس أيان تغرب

و عيني إلى أذني أغر كأنه = من الليل باقٍ بين عينيه كوكب

له فضلةٌ عن جسمه في إرهابه = تجيئ على صدرٍ رحيبٍ و تذهب

شققت به الظلماء أدني عنانه = فيطغى و أرخيه مراراً فيلعب

و أصرع أي الوحش قفيته به = و أنزل عنه مثله حين أركب

و ما الخيل إلا كالصديق قليلةٌ = و إن كثرت في عين من لا يجرب

إذا لم تشاهد غير حسن شياتها = و أعضائها فالحسن عنك مغيب

لحا الله ذي الدنيا مناخاً لراكبٍ = فكل بعيد الهم فيها معذب

ألا ليت شعري هل أقول قصيدة = فلا أشتكي فيها و لا أتعتب

و بي ما يذود الشعر عني أقله = و لكن قلبي يا بنة القوم قلب

و أخلاق كافورٍ إذا شئت مدحه = و إن لم أشأ تملي علي فأكتب

إذا ترك الإنسان أهلاً وراءه = و يمم كافوراً فما يتغرب

فتى يملأ الأفعال رأياً و حكمةً = و نادرةً أحيان يرضى و يغضب

إذا ضربت في الحرب بالسيف كفه = تبينت أن السيف بالكف يضرب

تزيد عطاياه على اللبث كثرةً = و تلبث أمواه السحاب فتنضب

أبا المسك هل في الكأس فضلٌ أناله = فإني أغني منذ حينٍ و تشرب

وهبت على مقدار كفي زماننا = و نفسي على مقدار كفيك تطلب

إذا لم تنط بي ضيعةً أو ولايةً = فجودك يكسوني و سفلك يسلب

يضاحك في ذا العيد كل حبيبه = حذائي و أبكي من أحب و أندب

أحن إلى أهلي و أهوى لقاءهم = و أين من المشتاق عنقاء مغرب

فإن لم يكن إلا أبو المسك أوهم = فإنك أحلى في فؤادي و أعذب

و كل امرئٍ يولي الجميل محبب = و كل مكانٍ ينبت العز طيب

يريد بك الحساد ما الله دافعٌ = و سمر العوالي و الحديد المذرب

و دون الذي يبغون ما لو تخلصوا = إلى الموت منه عشت و الطفل أشيب

إذا طلبوا جدواك أعطوا و حكموا = و إن طلبوا الفضل الذي فيك خيبوا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٣٥١