و كم لظلام الليل عندك من يدٍ = تخبر أن المانوية تكذب
و قاك ردى الأعداء تسري إليهم = و زارك فيك ذو الدلال المحجب
و يومٍ كليل العاشقين كمنته = أراقب فيه الشمس أيان تغرب
و عيني إلى أذني أغر كأنه = من الليل باقٍ بين عينيه كوكب
له فضلةٌ عن جسمه في إرهابه = تجيئ على صدرٍ رحيبٍ و تذهب
شققت به الظلماء أدني عنانه = فيطغى و أرخيه مراراً فيلعب
و أصرع أي الوحش قفيته به = و أنزل عنه مثله حين أركب
و ما الخيل إلا كالصديق قليلةٌ = و إن كثرت في عين من لا يجرب
إذا لم تشاهد غير حسن شياتها = و أعضائها فالحسن عنك مغيب
لحا الله ذي الدنيا مناخاً لراكبٍ = فكل بعيد الهم فيها معذب
ألا ليت شعري هل أقول قصيدة = فلا أشتكي فيها و لا أتعتب
و بي ما يذود الشعر عني أقله = و لكن قلبي يا بنة القوم قلب
و أخلاق كافورٍ إذا شئت مدحه = و إن لم أشأ تملي علي فأكتب
إذا ترك الإنسان أهلاً وراءه = و يمم كافوراً فما يتغرب
فتى يملأ الأفعال رأياً و حكمةً = و نادرةً أحيان يرضى و يغضب
إذا ضربت في الحرب بالسيف كفه = تبينت أن السيف بالكف يضرب
تزيد عطاياه على اللبث كثرةً = و تلبث أمواه السحاب فتنضب
أبا المسك هل في الكأس فضلٌ أناله = فإني أغني منذ حينٍ و تشرب
وهبت على مقدار كفي زماننا = و نفسي على مقدار كفيك تطلب
إذا لم تنط بي ضيعةً أو ولايةً = فجودك يكسوني و سفلك يسلب
يضاحك في ذا العيد كل حبيبه = حذائي و أبكي من أحب و أندب
أحن إلى أهلي و أهوى لقاءهم = و أين من المشتاق عنقاء مغرب
فإن لم يكن إلا أبو المسك أوهم = فإنك أحلى في فؤادي و أعذب
و كل امرئٍ يولي الجميل محبب = و كل مكانٍ ينبت العز طيب
يريد بك الحساد ما الله دافعٌ = و سمر العوالي و الحديد المذرب
و دون الذي يبغون ما لو تخلصوا = إلى الموت منه عشت و الطفل أشيب
إذا طلبوا جدواك أعطوا و حكموا = و إن طلبوا الفضل الذي فيك خيبوا