تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

poet font="Simplified Arabic,4,white,normal,nor mal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/21.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]

الدَّهْرُ ذو دُولٍ والموتُ ذو عِلَلٍ = والمرءُ ذو أملٍ والناسُ أشباهُ

ولم تزل عِبَرٌ فِيهنَّ مُعْتَبرٌ = يجري بها قدرٌ والله أجراهُ

يبكي ويضحكُ ذو نفسٍ مُصَرَّفَةٍ = والله أضحكهُ والله أبكاهُ

والمُبتلى فهوَ المهجور جانبه =ُ والناسُ حيثُ يكونُ المالُ والجاهُ

والخَلْقُ مِنْ خَلْقِ ربي قد يُدَبِّرُهُ = كُلٌّ فمستعبدٌ والله مولاهُ

طُوبى لعبدٍ لِمولاهُ إنابتهُ = قد فاز عبدٌ مُنيبُ القلبِ أواهُ

يا بائع الدين بالدنيا وباطِلها = ترضى بِدينك شيئاً ليس يَسْواهُ

حتى متى أنت في لهوٍ وفي لعبِ = والموتُ نحوك يهوي فاغراً فاهُ

ما كلُ ما يتمنى المرءُ يدرِكهُ = رُبَّ امرىءٍ حَتفُهُ فيما تمناهُ

إن المنى لَغُرورٌ ضِلةً وَهَوىً = لعل حتفَ امرىءٍ في الشيءِ يَهواهُ

تَغْتَرُّ لِلجهل بالدنيا وَزُخرفها = إن الشقيَّ لَمَنْ غرته دنياهُ

كأنَّ حَيًّا وقد طالتْ سلامتُهُ = قد صار في سكراتِ الموت تغشاهُ

والناسُ في رَقْدَةٍ عما يُرادُ بهم = ولِلحوادثِ تَحْريكٌ وإنباهُ

أنصفْ هُدِيتَ إذا ما كنتَ مُنتصفاً = لا ترضَ لِلناس شيئاً لستَ ترضاهُ

يارُبَّ يوْمٍ أتت بُشراهُ مُقْبِلةً = ثم استحالت بصوتِ النَّعيِ بُشْراه

لا تحقرنَّ من المعروف أصغرهُ = أحسنْ فعاقِبَةُ الإحسانِ حُسناهُ

وكُلُّ أمرٍ لهُ لابُدَّ عاقِبةٌ = وخيرُ أمركَ ما أحمدتَ عَقباهُ

تلهو وللموت مُمسانا ومُصبحنا = من لم يُصبِّحْهُ وَجْهُ الموتِ مَسَّاهُ

كم من فتىً قد دنت للموت رِحلتُهُ = وخيرُ زاد الفتى للموت تقواهُ

ما أقرب الموتَ في الدنيا وأفظَعَهُ = وما أمَرَّ جنى الدنيا وأحلاهُ

كم نافسَ المرءُ في شيءٍ وكايدَ فِيـ = ــهِ الناسَ ثُم مضى عنهُ وخلاهُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٣٣٩