تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فياليت شعري هل تغيرت الرحى = رحى المثل أو أمست بفَلْجٍ كما هي

إذا الحي حلّوها جميعاً وأنزلوا = بها بَقراً حُمَّ العيونِ سواجيا

وعيناً وقد كاد الظلام يُجنها = يَسُفْنَ الخزامى مرةً والأقاحيا

وهل أترك العيس الغوالي بالضحى = بركبانها تعلو المتان القيافيا

إذا عُصَبُ الكبان بين عنيرةٍ = وبولانَ عاجوا المنقيات النواجيا

فياليت شعري هل بكت أم مالك = كما كنتُ لو عالوا نَعِيَّكِ باكيا

إذا مِتُّ فاعتادي القبور فسلمي = على الرَمس أُسقيتِ السحاب الغواديا

على جدثٍ قد حرت الريح فوقه = تراباً كسَحْقِ المَرنُبانيِّ هابِيا

رهينةَ أحجارٍ وتُربٍ تضمنت = قرارتُها مني العظامَ البواليا

فيا صاحبي إما عرضت فبلغن = بني مازن والريب أن لا تلاقيا

وعطّل قَلوصي في الركاب فإنها = ستفلقُ أكباداً وتُبكي بواكيا

وأبصرتُ نار المازنيات مَوهناً = بعلياءَ يُثنى دونها الطرف وانيا

بعُدي ألنجوجٍ أضاء وقودُها = مهاً في ظلال السدر حُوراً جوازيا

بعيدٌ غريبُ الدار ثاوٍ بقفرةٍ = يدَ الدهر معروفاً بأن لا تدانيا

أُقلّب طرفي حول رحلي فلا أرى = به من عيون المؤنسات مُراعيا

وبالرمل منا نسوة لو شهدنني = بكين وفدّين الطبيب المداويا

وما كان عهد الرمل عندي وأهلِه = ذميماً ولا ودّعتُ بالرمل قاليا

فمنهن أُمي وابنتاها وخالتي = وباكيةٌ أخرى تَهيجُ البواكيا

من قصائد الحكمة قصيدة ركوب الخطر

للشاعر/ صفي الدين الحلي وهو شاعر من العصر الأيوبي

[HR]

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,nor mal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/6.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]

لا يمتطي المجدَ من لم يركبِ الخطرا = ولا ينال العلا من قدَّم الحذَرَا

ومن أراد العلا عفواً بِلا تعبٍ = قضى ولم يقضِ من إدراكها وطرا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٣١٧